صوت الصحراء
يعيش نادي مولودية الداخلة لكرة القدم، الذي تأسس سنة 1984، واحدة من أصعب فتراته، في ظل وضعية مالية مقلقة نتيجة شحّ كبير في الدعم وتراكم الديون، ما أصبح يثقل كاهل الفريق ويهدد استمراريته، رغم كونه نادياً عريقاً يمثل جهة الداخلة وادي الذهب ويشرفها في مختلف المنافسات.
والغريب في الأمر، وحسب ما صرّحت به إحدى عضوات المكتب المسير، أن عدداً من مراكب الصيد التي تمارس نشاطها بجهة الداخلة تقوم بمنح اقتطاعات مالية لفائدة أحد الفرق المعروفة بمدينة أكادير، في وقت يُحرم فيه فريق الجهة من أي دعم يُذكر، رغم أحقّيته الأولى بهذه الالتفاتة، باعتباره الواجهة الرياضية للمنطقة.
أما عن غياب الدعم من طرف بعض المجالس المنتخبة والفاعلين الاقتصاديين، فحدّث ولا حرج، إذ يظل نادي مولودية الداخلة خارج حساباتهم، رغم الخطابات المتكررة حول تشجيع الرياضة والشباب. هذا الغياب غير المبرر يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى التزام هذه الجهات بأدوارها الاجتماعية والتنموية.
كما أن المكتب المسير يجد نفسه وحيداً في مواجهة الإكراهات المالية، من مستحقات اللاعبين والأطر التقنية، إلى مصاريف التنقل والتجهيز، دون موارد قارة أو دعم منتظم، وهو ما ينعكس سلباً على الأداء العام للفريق ويؤثر على الاستقرار النفسي والرياضي لمكوناته.
إن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة، بل أصبحت رافعة للتنمية المحلية ووسيلة لاحتضان الطاقات الشابة وإبعادها عن الهشاشة، وهو ما يجعل دعم نادي مولودية الداخلة مسؤولية جماعية، تتقاسمها المجالس المنتخبة، والفاعلون الاقتصاديون، ومختلف المتدخلين بالجهة.
وأمام هذا الوضع، بات من الضروري إعادة النظر في طرق توزيع الدعم، وفتح نقاش جاد ومسؤول حول إنصاف نادي مولودية الداخلة، وتمكينه من حقه المشروع في الدعم، أسوة بباقي الأندية الوطنية، حفاظاً على استمراريته وصورته، وعلى حق الجهة في فريق قوي يعكس طموحات ساكنتها.
تعليقات الزوار