مخطط المغرب الأخضر يعود إلى واجهة النقاش البرلماني وسط مطالب باستكمال تقييمه

صوت الصحراء

يعود ملف تقييم “مخطط المغرب الأخضر” إلى أجندة مجلس النواب، مع توجه داخل المؤسسة التشريعية نحو إعادة بعث المجموعة الموضوعاتية التي كُلّفت بدراسة حصيلة البرنامج، بعدما غادرت الولاية السابقة دون استكمال أشغالها أو إخراج تقريرها النهائي.

وتأتي هذه الخطوة في مرحلة إعادة ترتيب العمل البرلماني عقب انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب واستكمال تشكيل أجهزته، إذ يرتقب أن يُطرح الملف مجدداً على مكتب المجلس، قبل فتح باب التشاور بين الفرق النيابية بشأن صيغة إعادة تشكيل المجموعة وتحديد أعضائها.

وتظل هذه المبادرة في طور التداول، في انتظار انطلاق المشاورات الرسمية والتوصل إلى توافق حول تركيبة المجموعة ورئاستها، مع إمكانية الاستعانة ببرلمانيين سبق لهم الاشتغال على الملف خلال الولاية الماضية، إلى جانب إدخال تغييرات على تشكيلتها.

وفي هذا الصدد، يرى عبد الرزاق أحلوش، الرئيس السابق للمجموعة، أن استئناف المهمة يتيح البناء على العمل الذي أُنجز، بدل العودة إلى نقطة البداية. كما أبدى الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية مرونة بشأن رئاسة المجموعة، معتبراً أن الأولوية ينبغي أن تنصب على استكمال التقييم الذي انطلق خلال الولاية السابقة.

ولم يكن تعثر الأشغال مرتبطاً فقط بانتهاء الولاية التشريعية، إذ واجهت المجموعة صعوبات في استكمال بعض جوانب التحقيق، وفي مقدمتها تحديد الكلفة المالية الإجمالية لمخطط المغرب الأخضر. فقد تعذر عقد اجتماع كان مقرراً مع المسؤولين عن الميزانية، بهدف الوصول إلى معطيات دقيقة بشأن الاعتمادات المالية التي رُصدت لتنفيذ البرنامج.

كما ساهم تأجيل لقاءات أخرى، من بينها اجتماعات مرتبطة بقطاع اللحوم الحمراء، في إبطاء عمل المجموعة، لتظل مجموعة من القضايا المطروحة على جدول أعمالها دون حسم نهائي.

وتتجاوز أهمية استئناف هذا التقييم مجرد استكمال عمل برلماني سابق، بالنظر إلى ما يتيحه من إمكانية الوقوف على نتائج السياسة الفلاحية المعتمدة خلال السنوات الماضية، ومقارنة الأهداف المعلنة بالحصيلة المحققة، فضلاً عن فحص الكلفة المالية ومدى استفادة مختلف الفئات الفلاحية من البرنامج.

ومن شأن التقرير المرتقب، في حال استكماله، أن يوفر معطيات لتقييم اختيارات السياسة الفلاحية واستخلاص الدروس المتعلقة بتدبير الموارد المائية، ودعم الفلاحين الصغار، وتعزيز الإنتاج والأمن الغذائي.

غير أن عودة المجموعة إلى الاشتغال تظل مرتبطة بقرار مؤسساتي وتوافق بين الفرق النيابية بشأن أعضائها ورئاستها، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات داخل مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد