نقابة موظفي وزارة الصيد البحري تستنكر “قرارات انتقامية” وارتفاع مؤشرات الخطر في القطاع

متابعات

 

عبّرت النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استنكارها الشديد لما وصفته بقرارات انتقامية وغير مبررة صادرة عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، معتبرة أن هذه القرارات تعكس توجهاً مقلقاً نحو محاربة الكفاءات والنزاهة داخل القطاع، في مقابل التستر على الفساد والمفسدين، وهو ما يهدد مستقبل الثروة السمكية بالمغرب.

وفي بيان توصلت به الصحافة، أكدت النقابة أن إعفاء المندوب الجهوي للصيد البحري بالعيون، المعروف بتفانيه واستقامته، يأتي في سياق يوحي بـ”تصفية حسابات شخصية”، واستعمال سلطة القرار في اتجاه التضييق على الأصوات الحرة والرافضة للتلاعب بالمسؤولية العمومية.

وأضافت النقابة أن “هذا القرار الجائر”، بحسب تعبيرها، ليس معزولاً عن مسار من التراجعات في تدبير شؤون القطاع، حيث يسجل المهنيون والفاعلون تراجعًا خطيرًا في مؤشرات الشفافية والحكامة، وسط تصاعد المخاوف من الانهيار الوشيك لعدة مصايد استراتيجية، في مقدمتها مخزون السردين، الذي يشكل ركيزة الأمن الغذائي البحري بالمملكة.

قلق من انهيار المنظومة وغياب الحكامة

وأشارت النقابة إلى أن قطاع الصيد البحري يعيش اليوم ما أسمته بـ”مرحلة هيكلة مشوهة”، تسير في اتجاه تسليع الثروات البحرية بدل حمايتها، وسط ما اعتبرته “صمتاً رسمياً مطبقاً إزاء الفساد والعبث بالمسؤوليات”.

ومن أبرز المؤشرات التي تطرق إليها البيان:

الاستنزاف المفرط لمخزون السردين، وما يرافقه من اختلالات تهدد الأمن الغذائي الوطني.

اختفاء مادة زيت السمك من معامل التصدير، وتوجيه الإنتاج نحو مسارات غامضة وغير شفافة.

تفويت الثروة السمكية مباشرة نحو التصدير دون المرور بمصانع التصبير أو السوق المحلي، مما يحرم الاقتصاد الوطني من القيمة المضافة، ويهدد توازن السوق الوطنية.

فشل الحوار وتهميش النقابة

وأكدت النقابة أن جميع محاولاتها السابقة لفتح قنوات حوار جدي ومسؤول باءت بالفشل، مشيرة إلى أن مراسلاتها المتكررة ومذكراتها التنظيمية لم تلقَ أي تفاعل يذكر من كتابة الدولة، ما يعكس، حسب وصفها، “غياب الإرادة السياسية في معالجة الإشكالات البنيوية التي يتخبط فيها القطاع”.

وأشارت في هذا الصدد إلى أن الأزمة لا تمس الموظفين فحسب، بل تشمل كافة مكونات القطاع من مهنيين وتعاونيات ومصالح محلية، وهو ما يستدعي، في نظرها، تعبئة وطنية شاملة تنقذ الثروة البحرية قبل فوات الأوان.

دعوة للتعبئة الوطنية

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن قرار الإعفاء الأخير، وتجاهل نداءات الفاعلين، يشكلان إنذاراً حقيقياً يوجب دق ناقوس الخطر، داعية جميع القوى الحية والهيئات النقابية والمهنية إلى وحدة الصف من أجل الدفاع عن كرامة العاملين بالقطاع وصون الثروة البحرية الوطنية.

كما أعلنت عن استعدادها التام لخوض خطوات نضالية تصعيدية، سيتم الكشف عنها لاحقًا، إذا استمرت سياسة الإقصاء والتجاهل، مؤكدة أن الكنفدرالية الديمقراطية للشغل ستظل مدافعة عن مصالح الشغيلة وخدمة الوطن.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد