هام ….رسالة موجهة من طرف مولاي حسن الطالبي الى صاحب الجلالة

 

حصلت جريدة صوت الصحراء على  نسخة من الرسالة الموجهة من طرف مولاي حسن الطالبي  عضو غرفة الصيد البحري الاطلسية الجنوبية الى صاحب الجلالة و هذا نصها:

 

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وإمام المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.

 

مولاي صاحب الجلالة والمهابة، سيدي محمد السادس المنصور بالله،

أمير المؤمنين وسبط الرسول الأمين، وحامي حمى الملة والدين.

 

السلام على مقامكم العالي بالله ورحمته تعالى وبركاته.

 

مولاي، أنتم ملاذنا وسندنا، فقد جاء في حديث جدكم المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام:

” السلطان ظل الله في أرضه، يأوي إليه الضعيف، وبه ينتصر المظلوم “

ومن حكم الكاتب عبد الله ابن المقفع: “من أمن العقاب أساء الأدب “

مولاي أعزكم الله؛ إن الدولة الشريفة أصدرت ظهير سنة1973 المنظم للصيد البحري، وآلت تفعيله وتطبيقه إلى وزارة الصيد البحري والملاحة التجارية آن ذاك ومكنتها من كافة الوسائل اللازمة للقيام بمهامها فكانت عناصر مراقبة الصيد البحري والملاحة التجارية حاملة للسلاح وكانت عملياتها تجري مجراها الطبيعي وباحترام للقانون دون أية تجاوزات من الإدارة.

 

  • وفي 02 فبراير 1983 أسند الوزير الأول المرحوم المعطي بوعبيد لقائد القطاع البحري للبحرية الملكية بالمنطقة الجنوبية صلاحية مراقبة الصيد البحري طبقا للفصل 10 من ظهير 1973 المشار إليه أعلاه الذي يمنح الحق للقوات المسلحة الملكية مراقبة السواحل المغربية وقت الحرب. ليعود الوضع لحالته الطبيعية وقت السلم.

 

  • وفي 24 مايو 2013 تم تجديد اتفاق بين وزارة الصيد البحري وقائد المنطقة الجنوبية للبحرية الملكية تحت إشعار “سري” Confidentiel التي أعادت للبحرية الملكية صلاحية مراقبة الصيد البحري لكي تقوم بتفتيش وتوقيف جميع السفن والمراكب والقوارب وعقد الصلح مع المخالفين لقانون الصيد طبقا للفصل 54 من ظهير 1973 الذي يحدد من لهم حق إبرام الصلح، وهم: مندوب وزارة الصيد البحري– مدير البحرية التجارية – وزير الصيد البحري فقط. ولا يخفى على جنابكم الشريف يا مولاي أن الفصل 43 من ظهير 1973 ينص بكل وضوح على أن المؤهلين لإثبات المخالفات هم: متصرفو البحرية التجارية – الضباط المشرفون على السفن الحربية – الضباط المشرفون على بواخر الدولة – قواد البواخر المعدة خصيصا لمراقبة الصيد البحري

ومراقبة الملاحة – الحراس البحريون – قواد وضباط لموانئ – ضباط الشرطة القضائية – أعوان إدارة الجمارك – وجميع موظفي الدولة المؤهلين لهذا الغرض بموجب مرسوم.

  • وكإجراءات قانونية أولية، الواجب يفرض يا مولاي أعزكم الله، على جميع هؤلاء المؤهلين لإثبات المخالفات توجيه محاضرهم لمندوب وزارة الصيد البحري لنفوذ مكان المخالفة طبقا للفصل 47 من ظهير 1973.

مولاي، بصفتنا مدنيين ومهنيين للصيد البحري التقليدي فإننا نحرم من الإطلاع على المحاضر التي تحررها عناصر البحرية الملكية ضد بعض أرباب القوارب التي تعتبرها مخالفة للقانون  ولا يمكن لأي من المخالفين أن يطلع عليها لسبب لا نعلمه؛ وبالتالي نحرم من الدفاع عن أنفسنا، و هو حق مكفول دستوريا لكافة رعاياكم، إذ أن قواربنا تحجز وتبقى تحت حراسة البحرية الملكية لمدة تفوق أسبوعين، ويفرض على كل من اعتبرته البحرية الملكية مخالفا للقانون، أن يتنقل من مدينة الداخلة إلى مدينة أكادير ذهابا وإيابا، ليودع الغرامة التي تتراوح ما بين 1.200,00 إلى ما يفوق 38.000,00 درهم في حساب المنطقة الجنوبية المفتوح ببنك المغرب بأكادير.

مولاي، إن المهنيين منضبطون وخاضعون طوعا لكافة تشريعات الدولة الشريفة وتنظيماتها، غير أنهم يعانون من التجاوزات التي أصبحت مفروضة عليهم قهرا، وحرمانهم من حق الدفاع عن أنفسهم ومعرفة التهم المنسوبة لهم؛ وكلما تم توقيف قارب ما يتم حجزه إلى أن يختار مالكه إما الصلح طبقا للفصل 53 من ظهير 1973وإما التقاضي؛ إلا أن المهنيين يفضلون عقد الصلح مكرهين تفاديا للتقاضي حتى يتسنى لهم إخراج قواربهم من الحجز ومواصلة الصيد لتوفير لقمة العيش لأسرهم عوض انتظار إصدار الحكم وقواربهم متوقفة،

مع العلم يا مولاي أعزكم الله، أننا نفضل إحالة ملفات المخالفات على القضاء مع ترك القوارب تبحر ومنحنا حق الإطلاع على المحاضر والدفاع عن أنفسنا طبقا لما ينص عليه دستور البلاد وتوكيل محامي والإتيان بالشهود حتى نحصل على أحكام عادلة تضمن حقوق الطرفين.

 

  • مولاي، فمنذ سنة 1982 إلى بداية سنة 2024 كثرت فيها، وبـشدة، توقيف القوارب والمخالفات الغير محددة بتهم وفصول قانونية صريحة ومطابقة. ونعرض بين يديكم الكريمتين يا مولاي رفقته صورتين لسندي تحصيل الغرامة محدد فيهما مبلغ الغرامة

ونوع المخالفة، ألا وهو تجاوز عدد الكراشات، Turlute بالرغم من عدم وجود أي نص قانوني يحدد العقوبة المالية الخاصة بهذه التهمة. (نفس المخالفة بغرامات مختلفة). وكدليل، من بين أدلة كثيرة، على أننا لا نتوصل بالمحاضر المحررة من طرف البحرية الملكية بطرق قانونية وسليمة ولا تمنح لنا فرصة الطعن فيها، وما يسلم للبحار سوى سند أداء الغرامة الذي يعني:

“إما أن تؤدى الغرامة أو يبقى القارب في الحجز يتآكل تحت الشمس”.

 

مولاي حفظكم الله؛ أن قطاع الصيد التقليدي يعد صيدا انتقائيا صديقا للبيئة لا يدمر الثروة السمكية كما يصنفه كافة حكومات العالم المتشاطئة للبحر، وهو الذي يوفر القوت لعدد كبير من الأسر الفقيرة، ويعد ركيزة اقتصادية بجهة الداخلة وادي الذهب. والأرقام المتواجدة بالمنظومة المعلوماتية لوزارة الصيد البحري تؤكد ذلك.

مولاي؛ إننا نلتمس عطفكم ورضاكم ورعايتكم لإعطاء تعليماتكم السامية لوزارة الصيد البحري لكي تكون ومعها الدرك الملكي البحري هما المخاطبين الوحيدين لنا في كل شأن لكوننا مدنيين يصعب علينا التواصل مع مسؤولي البحرية الملكية بقصد التشكي لدى كبار مسؤولي هذا الجهاز من الإجراءات التي تضر المهنيين. وأن يتم تحرير المحاضر على الكيفية المطلوبة، كما أن المادة 289 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على أنه: «لا يعتد بالمحاضر والتقارير التي يحررها ضباط وأعوان الشرطة القضائية والموظفون والأعوان المكلفون ببعض مهام الشرطة القضائية، إلا إذا كانت صحيحة في الشكل وضمن فيها محررها وهو يمارس مهام وظيفته ما عاينه أو تلقاه شخصيا في مجال اختصاصه. تنص المادة 751 من نفس القانون على أن: ” كل إجراء يأمر به هذا القانون ولم يثبت إنجازه على الوجه القانوني يعد كأنه لم ينجز”.

أطال الله لنا في عمركم يا مولاي ذخرا وملاذا لرعاياكم الأوفياء المخلصين، وحفظكم في ولي عهدكم الزاهر، الأمير الجليل مولاي الحسن، وشد أزركم بصنوكم السعيد مولاي رشيد وفي سائر أفراد أسرتكم العلوية الشريفة، إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

والسلام على المقام العالي بالله ورحمة الله تعالى وبركاته.

وحرر بالداخلة في 20شوال 1445 الموافق لـ 29 أبريل 2024.

 

خادم الأعتاب الشريفة.

م. حسن الطالب. عضو بغرفة الصيد البحري عن هيئة الصيد التقليدي

ومستشار بمجلس جهة وادي الذهب، رئيس جمعة أرباب قوارب الصيد التقليدي

العنوان: 507-1 زنقة واد المخازن ص ب 187 (73000) الداخلة. الهاتف: 0661241736

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد