هذه أسباب ارتفاع عدد حالات الإصابة بمرض “بوحمرون

سجل المغرب ارتفاعا كبيرا في عدد حالات الإصابة بمرض الحصبة “بوحمرون”، حيث وصلت إلى ما يقارب 20 ألف حالة، وهذا الوضع يطرح عدة تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع، ومدى خطورة الفيروس مقابل ضعف الإقبال على التلقيحات.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إن “هذه الانتكاسة تأتي بعدما كنا في المغرب على وشك الإعلان على أننا قضينا على بوحمرون، وذلك في إطار خطة عالمية تحت إشراف منظمة الصحة العالمية، انخرط فيها المغرب منذ سنة 2010”.

وأشار في تصريح لدوزيم، أن هذه الخطة تعتمد على مسألتين مهمتين، أولا التلقيح ضد بوحمرون، والذي يجب أن تكون نسبته تفوق 95% في كل دولة، وثانيا اعتماد نظام مراقبة وبائية كبير جدا، لرصد أي حالة يشتبه فيها والتبليغ عنها، وإجراء التحاليل المخبرية للتأكد منها، مضيفا “المغرب اتبع هذا النظام، مما أدى إلى انخفاض عدد حالات الإصابة بـ بوحمرون، حيث أصبحنا نسجل حالة أو حالتين إلى أربع حالات سنويا”.

وسجل الدكتور محمد اليوبي أنه “في ظل ظروف معينة، ومع وجود بعض المشككين في فعالية التلقيحات، وتأثيرهم على الساكنة، ليس فقط في المغرب، وإنما في العالم، وقعت هذه الانتكاسة، ولم يعد هناك إقبال على التلقيح، للوصول إلى تغطية تلقيحية بنسبة 95%”.

وأضاف “الفيروس لا يستقر في الطبيعة، فخزانه الوحيد هو الإنسان، وعندما يجد الفيروس طريقة للانتشار من شخص لآخر، ويكتشف أن مناعة الإنسان ضعيفة بسبب عدم التلقيح أو لأنه لم يصب بالفيروس من قبل، يبدأ في الانتشار، وهكذا وصلنا إلى ما يقارب 20 ألف حالة”.

وشدد الدكتور اليوبي على أنه لا يجب الاستهانة ببحمرون، واعتباره مرض جلدي، لأنه يمس الجهاز التنفسي، ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة، والطفح الجلدي الذي يظهر على الجسم ما هو إلا واحد من الأعراض.

وأكد على أن الفيروس لن يجد مكانا للانتشار مع وجود نسبة تلقيح تصل إلى 95%، مشيرا إلى أن بوحمرون من أكثر الفيروسات السريعة الانتشار، فشخص واحد حامل للفيروس يمكن أن ينقل العدوى لما بين 18 و 20 شخص من محيطه إذا كانت مناعتهم ضعيفة بسبب عدم تلقي التلقيح.

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد