واشنطن تدعم الحكم الذاتي للصحراء مع تحديد الناخبين وفق إحصاء 1974 الإسباني

صوت الصحراء: القسم السياسي

أكد الدكتور طالب بويا زايدنا أن التعاطي الأمريكي مع قضية الصحراء  لم يعد يندرج ضمن منطق المواقف الرمادية أو العبارات الدبلوماسية العامة، بل انتقل إلى مرحلة أكثر صراحة تقوم على بلورة حل سياسي نهائي يستند حصرياً إلى مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. واعتبر أن هذا التحول يعكس قناعة متزايدة لدى واشنطن بأن هذا المقترح يشكل الإطار الواقعي الوحيد القابل للتنزيل والاستمرارية.
وأوضح زايدنا أن الجديد في هذا التوجه لا يتمثل فقط في تثبيت الحكم الذاتي كسقف تفاوضي، بل في تصور عملي لكيفية تفعيله، من خلال إشراك الصحراويين الأصليين بشكل مباشر في صياغة معالمه النهائية. وفي هذا السياق، أشار إلى أن اعتماد إحصاء الإدارة الإسبانية لسنة 1974 كمرجعية وحيدة لتحديد الجسم الانتخابي يهدف إلى حسم الإشكال المتعلق بالهوية السياسية للناخبين، وتفادي التلاعب الذي طبع تجارب سابقة.
وأضاف أن الرجوع إلى السجلات المدنية الإسبانية يشكل آلية تقنية وقانونية لضمان تمثيلية فعلية للسكان المنحدرين تاريخياً من الإقليم، بما يعزز مصداقية أي استشارة مستقبلية، ويضع حداً للنزاعات المرتبطة بتوسيع قاعدة المشاركة خارج إطارها الأصلي.
وسجل زايدنا أن هذا التصور يحظى بتقاطع لافت بين الموقف الأمريكي وتوجهات الأمم المتحدة، في ظل تصاعد الدعوات الدولية إلى تبني حلول واقعية بعيدة عن الشعارات الإيديولوجية التي لم تنتج سوى الجمود وإطالة أمد النزاع. كما اعتبر أن هذا التقارب يعكس تحوّلاً أوسع في نظرة المجتمع الدولي إلى النزاع، في سياق إقليمي ودولي يتسم بالحاجة إلى الاستقرار والأمن والتنمية.
وختم بالقول إن تكريس هذا المسار من شأنه أن يعزز مكانة مبادرة الحكم الذاتي كحل توافقي يضمن وحدة وسيادة المغرب، وفي الآن نفسه يفتح المجال أمام الصحراويين الأصليين لتدبير شؤونهم المحلية في إطار مؤسسات منتخبة، بما ينسجم مع منطق الجهوية المتقدمة والتحولات الجيوسياسية التي باتت تعطي الأولوية للحلول العملية والتنمية المستدامة بدل النزاعات المفتوحة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد