مهنيّو الصيد التقليدي يواصلون لقاءاتهم التواصلية مع مجلس جهة الداخلة وادي الذهب

في إطار الاستراتيجية التي يقوم بها مهنيي قطاع الصيد التقليدي بجهة الداخلة وادي الذهب، وانفتاحهم على المؤسسات المنتخبة، عقد المهنيون اجتماعًا ثانيًا مع رئيس المجلس الجهوي لجهة الداخلة وادي الذهب. وقد عبّروا خلال هذا اللقاء عن المكانة التي يحتلها قطاع الصيد التقليدي بهذه الجهة، باعتباره ركيزة أساسية في الاقتصاد المحلي، وعن اعتزازهم بهذا اللقاء الذي اعتبروه شرفًا للمهنة وأفقًا واعدًا لفتح قنوات تشاور جادّة ومستمرة مع المجلس الجهوي.

وأكد المهنيون على عدد من المطالب المشروعة، من بينها ملف الأميال البحرية الذي ظلّ مطلبًا ملحًا لضمان عدالة التوزيع واستقرار النشاط المهني، إلى جانب ضرورة تهيئة قرى الصيد البحري، والرفع من مستوى الخدمات الاجتماعية بها بما يحفظ كرامة المهنيين، الذين يعانون من هشاشة سكنية وبنية تحتية محدودة.

وفي نفس السياق، ثمّن الحاضرون مجهودات المجلس الجهوي، خاصة فيما يتعلق بتوفير أربع سيارات إسعاف مجهزة لفائدة قرى الصيد، وهي مبادرة طالما انتظرها المهنيون على أحر من الجمر، لما لها من أهمية في تقليص أمد التدخل في الحالات الاستعجالية، وإنقاذ الأرواح في بيئة مهنية محفوفة بالمخاطر.

كما ألتمس المهنيون من رئيس المجلس التدخل لدى وزارة الصيد البحري من أجل مراجعة مخطط تهيئة مصايد الأخطبوط المعتمد منذ سنة 2004، والذي لم يعد يستجيب للمتغيرات الحالية سواء على مستوى الواقع البيولوجي أو المهني، مشددين على ضرورة إعادة النظر في بعض مواده التي لا تراعي الخصوصيات المحلية للجهة.

ومن جهة أخرى، عبّر رئيس الجهة عن أن هذا الاجتماع، رغم طابعه غير الرسمي، يندرج ضمن اللقاءات التواصلية التي طالب بها المهنيون، بواسطة فاعل جمعوي له غيرة على الجهة وساكنتها، مؤكّدًا على استعداده التام للتعاون ودعم قطاع الصيد التقليدي، الذي يعد من أبرز القطاعات المنتجة والمساهمة في خلق فرص الشغل، إذا ما أُحسن تدبيره وتأطيره.

وطالب رئيس المجلس من المهنيين رسم خريطة طريق واضحة، مبنية على أسس منطقية، تخدم الصالح العام وتنسجم مع تطلعات المهنيين، مشيرًا إلى أن والي جهة الداخلة وادي الذهب يُعتبر شخصية متفتحة، ومستعدة لمد يد العون للنهوض بالقطاع، وأن التنسيق المؤسساتي ضروري لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وركّز السيد الرئيس على أنه “لا يعقل أن يبقى الصيد التقليدي يقطن داخل الأكواخ، وهو قطاع منتج يُراكم الثروة”، داعيًا إلى اعتماد مقاربة تنموية شاملة تدمج تحسين ظروف العيش مع تأهيل البنية المهنية والتسويقية.

وفي ختام اللقاء، أشار رئيس المجلس إلى أن وزارة الصيد البحري تتوفر على أطر ذات كفاءة، لها غيرتها على حماية الثروة البحرية، مؤكّدًا معرفته بها عن قرب، بحكم كونه مهنيًا في القطاع منذ تسعينات القرن الماضي، وأن تجربته تؤهله لفهم التحديات المطروحة، والمساهمة في إيجاد حلول عملية تنطلق من الميدان وتخدم مصالح الجميع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد