استهلاك أزيد من 58٪ من حصة الأخطبوط بقرى الصيد بجهة الداخلة إلى غاية

صوت الصحراء

بلغت الكمية الإجمالية للأخطبوط المفرغ على مستوى قرى الصيد بجهة الداخلة–وادي الذهب، لاسيما انترفت، أمطلان، لبويردة ولاساركا، ما مجموعه 5.028 طنًا إلى غاية 25 يناير 2026، بقيمة مالية ناهزت 565 مليون درهم، وفق معطيات رسمية صادرة عن مندوبية الصيد البحري.
وأوضحت المعطيات ذاتها أن متوسط سعر الكيلوغرام الواحد من الأخطبوط بلغ حوالي 112,46 درهمًا، في حين بلغ معدل استهلاك الحصة المخصصة 58,71 في المائة، وهو ما يعكس دينامية ملحوظة في نشاط الصيد بهذه القرى خلال الفترة المذكورة.
وأكد المصدر نفسه أن الأخطبوط المفرغ يتميز بجودة عالية وحجم جيد، مما يساهم في تعزيز القيمة التسويقية للمنتوج البحري ودعم مداخيل المهنيين، إلى جانب ضمان تزويد منتظم للأسواق الوطنية والدولية.
وفي هذا السياق، أرجعت مصادر مهنية هذه النتائج الإيجابية إلى الالتزام الصارم بفترات الراحة البيولوجية واحترام التدابير التنظيمية المؤطرة للقطاع، مشيرة إلى أن الفضل في ذلك يعود أساسًا إلى القرارات المتخذة من طرف كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، عبر اعتماد مخططات واستراتيجيات محكمة لتدبير مصايد الأخطبوط، إلى جانب التتبع المستمر وتشديد المراقبة من قبل مندوبيات الصيد البحري على المستوى الجهوي.
وأضافت المصادر ذاتها أن وفرة المنتوج وتحسن مردوديته يعكسان كذلك نجاعة الدور الرقابي الذي تضطلع به كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وسهرها على التطبيق الصارم للمخططات المعتمدة، وذلك في إطار تنسيق دائم مع المهنيين الفاعلين في الميدان، بما يضمن توازنًا بين الاستغلال الاقتصادي والمحافظة على استدامة الثروة السمكية، فضلاً عن تكثيف الجهود لمحاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم.
كما أبرزت المصادر الدور الجبار الذي يضطلع به المكتب الوطني للصيد البحري بجهة الداخلة–وادي الذهب، سواء من خلال تأطير عمليات التفريغ والتسويق، أو عبر تعزيز تتبع الكميات وجودة المنتوج، وذلك بتنسيق مستمر مع مختلف الجهات المختصة ومصالح مندوبية وزارة الصيد البحري بالداخلة، وبانخراط مسؤول من طرف المهنيين.
وشددت على أن العمل الميداني المتواصل للمكتب الوطني للصيد البحري ساهم بشكل ملموس في تنظيم سلاسل التسويق، وضمان الشفافية، وتحسين شروط تثمين المنتوجات البحرية، بما يخدم استدامة الثروة السمكية ويعزز النسيج الاقتصادي والاجتماعي بالجهة.
وفي المقابل، يعرف نشاط الصيد تباطؤًا نسبيًا خلال هذه الفترة، نتيجة الظروف الجوية غير الملائمة التي أثرت على وتيرة الإبحار واستمرارية عمليات الصيد بعدد من قرى الصيد بالمنطقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد