صوت الصحراء
في أعقاب الاجتماع الذي انعقد اليوم الإثنين بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بالرباط، بحضور كافة مكونات القطاع من ممثلي أساطيل الصيد التقليدي والساحلي وأعالي البحار، إلى جانب الإدارة والهيئات المهنية والعلمية، خُصصت أشغال لجنة تتبع مصايد الأخطبوط لتقييم الوضعية البيولوجية للمخزونات السمكية واستعراض نتائج الأبحاث العلمية المنجزة خلال الموسم الجاري.
وخلال هذا الاجتماع، قدم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري عرضاً مفصلاً تضمن مقارنة بين المؤشرات العلمية المسجلة خلال سنتي 2025 و2026. ففي ما يتعلق بمخزون الأخطبوط، سجلت المنطقة A خلال سنة 2025 مؤشراً بلغ 3,91، ليرتفع خلال سنة 2026 إلى 5,26، أي بزيادة قدرها 35 في المائة. أما المنطقة B فقد انتقلت من 10,70 سنة 2025 إلى 11,26 سنة 2026، مسجلة زيادة بنسبة 4 في المائة.
وبخصوص السيبيا، أظهرت المعطيات المقدمة أن المنطقة A سجلت سنة 2025 مؤشراً بلغ 3,51 مقابل 2,37 سنة 2026، فيما ارتفع المؤشر بالمنطقة B من 0,47 سنة 2025 إلى 0,74 سنة 2026، بزيادة بلغت 67 في المائة.
أما فيما يتعلق بالكلمار، فقد بلغ المؤشر بالمنطقة A خلال سنة 2025 ما مجموعه 4,26، ليرتفع خلال سنة 2026 إلى 4,89، بينما سجلت المنطقة B خلال سنة 2025 مؤشراً بلغ 9,15 مقابل 3,03 خلال سنة 2026، وفق الأرقام التي تم عرضها خلال الاجتماع.
وعلى ضوء هذه النتائج، أوصى المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري باعتماد حصص فردية خاصة بمصايد السيبيا والكلمار لفائدة الأساطيل الثلاثة، في إطار تعزيز آليات التدبير المستدام لهذه المصايد وضمان استغلالها بشكل عقلاني.
وعرفت المناقشات التي أعقبت العرض العلمي تفاعلاً كبيراً بين مختلف المتدخلين، حيث طالب ممثلو الصيد التقليدي بتمكين هذا الأسطول من الانطلاق في موسم صيد الأخطبوط قبل أسطولي الصيد الساحلي وأعالي البحار بخمسة عشر يوماً على الأقل، مع تمديد فترة نشاطه بخمسة عشر يوماً إضافية بعد نهاية الموسم. واعتبر ممثلو الصيد التقليدي أن نشاطهم يتميز بكونه صيداً انتقائياً وغير مدمر للثروة السمكية مقارنة بوسائل الصيد المعتمدة من طرف بعض الأساطيل الأخرى، مستشهدين في ذلك بالتجربة المعمول بها في موريتانيا.
من جهتهم، أثار ممثلو مهنيي الشمال قضية التلاعب في وثائق الأسماك، مطالبين بضرورة تشديد المراقبة واتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان شفافية عمليات التتبع والتسويق.
كما شهد الاجتماع نقاشاً محتدماً بين ممثلي الصيد التقليدي وممثلي أسطولي الصيد الساحلي وأعالي البحار، وذلك بعد مطالبة ممثلي الصيد التقليدي بمراجعة مخطط تهيئة مصايد الأخطبوط، وهو ما أثار تبايناً في وجهات النظر بين الأطراف المشاركة وتسبب في مشادات كلامية داخل القاعة.
غير أن تدخل السيد عبد الله مستتير ساهم في احتواء التوتر وإعادة النقاش إلى مساره الطبيعي، حيث أشاد عدد من الحاضرين بالطريقة المهنية والموضوعية التي أدار بها أشغال الاجتماع، مما مكن من مواصلة المداولات في أجواء أكثر هدوءاً ومسؤولية.
تعليقات الزوار