صوت الصحراء
تواصل الحكومة المغربية تحديث ترسانتها القانونية والتنظيمية لمواكبة التحولات التكنولوجية ومتطلبات السلامة والأمن، من خلال إطلاق جيل جديد من جواز السفر البيومتري يتمتع بمواصفات أمنية متقدمة، بالتوازي مع وضع إطار قانوني ينظم استعمال مركبات التنقل الشخصي بمحرك “التروتينيت”، في خطوة تستجيب لتزايد استخدام هذه الوسائل داخل الفضاءات الحضرية وتعزز حماية مستعملي الطريق والفضاء العام.
وفي هذا الإطار، صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأسبوعي، على مشروع المرسوم رقم 2.26.551 القاضي بتغيير المرسوم رقم 2.08.310 المحدث بموجبه جواز السفر البيومتري، والذي قدمه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن المشروع يندرج ضمن استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز حماية جواز السفر المغربي من خلال اعتماد جيل جديد من الجواز البيومتري يستجيب لأحدث معايير الأمان الدولية، ويجسد في تصميمه مختلف روافد الهوية المغربية.
وأضاف أن المرسوم ينص على إصدار قرار مشترك بين السلطتين الحكوميتين المكلفتين بالداخلية والشؤون الخارجية لتحديد الإجراءات التقنية والإدارية الخاصة بإصدار الجواز الجديد، مؤكداً أن جوازات السفر البيومترية الحالية ستظل سارية المفعول إلى حين الشروع في تعويضها تدريجياً بالجواز الجديد، وفق الجدولة التي ستحددها السلطات المختصة.
ويأتي هذا التحديث في سياق مواصلة المغرب تطوير منظومة الوثائق الرسمية وتعزيز موثوقيتها على الصعيدين الوطني والدولي، بما يواكب التطورات المتسارعة في تقنيات تأمين وثائق السفر والحد من مخاطر التزوير والانتحال.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس الحكومي على مشروع المرسوم رقم 2.25.145 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بتطبيق أحكام مدونة السير على الطرق، بهدف مواكبة الانتشار المتزايد لمركبات التنقل الشخصي بمحرك، وعلى رأسها “التروتينيت”، وإخضاعها لإطار قانوني ينظم استعمالها.
ويتضمن المشروع مجموعة من التدابير الجديدة، أبرزها تحديد السرعة القصوى لهذه المركبات في 25 كيلومتراً في الساعة، وإلزام مستعمليها بارتداء خوذة واقية مطابقة للمعايير، ومنع استعمال السماعات أثناء القيادة لضمان التركيز والانتباه، فضلاً عن منع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثماني سنوات من استعمالها على الطرق العمومية، مع فرض تجهيزات خاصة عند نقل الأطفال الصغار.
وأكدت الحكومة أن هذه المقتضيات تأتي في إطار تعزيز السلامة الطرقية، والحد من السلوكات الخطيرة المرتبطة باستعمال وسائل التنقل الحديثة، بما يضمن انسيابية الحركة داخل الفضاءات الحضرية، ويحقق التوازن بين تشجيع أنماط التنقل المستدامة وحماية مختلف مستعملي الطريق.
تعليقات الزوار