في مؤشر جديد على تنامي الحضور الدولي بالأقاليم الجنوبية، قام السفير الأمريكي بالمغرب، ديوك بوكان، بزيارة هي الأولى من نوعها إلى مدينة الداخلة، مرفوقًا بوفد رسمي وعسكري رفيع، ما يعكس الاهتمام المتزايد لواشنطن بالمؤهلات الاستراتيجية التي تزخر بها المنطقة.
وضم الوفد شخصيات عسكرية بارزة، من بينها محمد بريظ، حيث شملت الزيارة جولات ميدانية للاطلاع على أبرز المشاريع التنموية التي تشهدها الجهة، إلى جانب لقاءات مع مسؤولين محليين حول آفاق الاستثمار والتعاون.
وكان في استقبال الوفد والي الجهة، علي خليل، الذي استعرض الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المنطقة، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة لتعزيز البنيات التحتية وجذب الاستثمارات.
وخلال هذه الزيارة، عبّر السفير الأمريكي عن إعجابه بمشروع ميناء الداخلة الأطلسي، معتبرًا أنه سيشكل بوابة جديدة نحو توسيع المبادلات التجارية وخلق فرص استثمارية واعدة، ليس فقط على المستوى الوطني، بل أيضًا في اتجاه العمق الإفريقي والأسواق الدولية.
كما أبرز أن الولايات المتحدة الأمريكية تتابع باهتمام التحولات التي تعرفها الجهة، معربة عن رغبتها في مواكبة هذه الدينامية والانخراط في الفرص التي تتيحها المشاريع المهيكلة، خصوصًا في مجالات اللوجستيك والطاقة والاقتصاد الأزرق.
وتندرج هذه الزيارة في سياق تصاعد الاهتمام الدولي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، مدفوعًا بتسارع وتيرة الإنجازات الكبرى، وعلى رأسها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يُنتظر أن يعزز موقع المغرب كمنصة لوجستية تربط بين أوروبا وإفريقيا، ويمنح دفعة قوية للتنمية الاقتصادية بالمنطقة.