المغرب يتجاوز إسبانيا في سوق الطماطم الأوروبية ويقترب من هولندا

لم تعد إسبانيا تحتل المرتبة الثانية في تصدير الطماطم إلى الاتحاد الأوروبي، حيث تفوقت عليها المغرب، بينما حافظت هولندا على موقعها في الصدارة. هذا التغير يعكس التحديات التي تواجهها الزراعة الإسبانية في مقابل التطور الملحوظ الذي شهده القطاع الفلاحي المغربي، رغم استمرار الجفاف لسبع سنوات متتالية.

تعاني إسبانيا من نقص المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج، مما أثر على مردودية محاصيلها. في المقابل، تمكن المغرب من تطوير أساليبه الزراعية وتعزيز تنافسيته، ما جعله يصدر 579,792 طنًا من الطماطم إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2024، بقيمة 999,04 مليون يورو، متجاوزًا إسبانيا التي صدّرت 531,766.4 طنًا بقيمة 933,82 مليون يورو، بفارق 48,025.6 طن.

يجد المزارعون الإسبان أنفسهم أمام منافسة صعبة، حيث يطالبون بتطبيق “بنود المرآة” لضمان تكافؤ الفرص، مشيرين إلى أن اللوائح الأوروبية الصارمة التي يخضعون لها لا تُطبق بنفس الدرجة على المنتجات المغربية. في الوقت نفسه، يستفيد المزارعون المغاربة من دعم حكومي يتراوح بين 50% و70% من تكاليف الإنتاج، ما يمنحهم ميزة تنافسية إضافية.

تجاوز المغرب منذ 2019 الحصة المتفق عليها في اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، مما سمح بدخول 230 ألف طن إضافية دون رسوم جمركية. وتشير التقديرات إلى أن الصادرات المغربية بلغت حوالي 500 ألف طن سنويًا منذ ذلك الحين، مما تسبب في خسائر قُدرت بـ71.7 مليون يورو خلال السنوات الخمس الماضية للمنتجين الإسبان.

مع تقلص المساحات المزروعة بالطماطم في إسبانيا بنسبة 30%، يواصل المغرب تقدمه في السوق الأوروبية. في عام 2024، بلغت صادرات هولندا 743,291.8 طنًا، لكن الفارق بينها وبين المغرب تقلص من 222,240 طنًا في 2023 إلى 163,499.8 طنًا فقط العام الماضي، مما يعزز فرص المغرب في الوصول إلى الصدارة مستقبلًا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد