صوت الصحراء
يواصل المغرب تعزيز آليات حماية موارده البحرية من خلال اعتماد منظومة رقمية متكاملة لمراقبة أنشطة الصيد البحري، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم (INN)، وترسيخ مبادئ الاستدامة التي تشكل أحد المرتكزات الأساسية لاستراتيجية “أليوتيس”.
وفي هذا السياق، يشكل المركز الوطني لمراقبة سفن الصيد، الذي تم إحداثه سنة 2013 باستثمار بلغ 13 مليون درهم، حجر الزاوية في منظومة المراقبة البحرية الوطنية، حيث يعتمد على أحدث تقنيات التتبع عبر الأقمار الصناعية لضمان مراقبة دقيقة ومستمرة لأنشطة أسطول الصيد.
وقد تم تجهيز ما مجموعه 2250 سفينة صيد بأجهزة تحديد الموقع عبر الأقمار الصناعية، بكلفة إجمالية ناهزت 76 مليون درهم، ما مكن من تتبع ومراقبة أزيد من 2000 سفينة بشكل فوري وعلى مدار الساعة، سواء داخل المياه الوطنية أو في مناطق الصيد البعيدة.
وتتيح هذه المنظومة المتطورة الولوج الفوري إلى بيانات حركة السفن من قبل مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم البحرية الملكية والدرك الملكي، الأمر الذي يعزز التنسيق بين الأجهزة المكلفة بالمراقبة البحرية ويساهم في رفع فعالية عمليات التدخل والزجر في عرض البحر.
كما تمتد قدرات النظام إلى مراقبة السفن الأجنبية المرخص لها بمزاولة نشاط الصيد في المياه المغربية، حيث يتم تتبع تحركاتها منذ دخولها المنطقة الاقتصادية الخالصة للمملكة إلى حين مغادرتها، بما يضمن احترامها للشروط والضوابط القانونية المعمول بها.
وترتكز المنظومة الوطنية لمراقبة المصايد على تقنيات حديثة تشمل أنظمة تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية (VMS) وتقنيات التعريف والتتبع الإلكتروني، ما يجعلها أداة استراتيجية لضمان الاستغلال المستدام للثروات السمكية، والحد من الممارسات غير القانونية التي تهدد التوازن البيئي والاقتصادي للقطاع.
وتعكس هذه الاستثمارات التكنولوجية التزام المغرب بمواصلة تحديث قطاع الصيد البحري، وتعزيز الحكامة البحرية، وحماية المخزون السمكي الوطني، بما يضمن استدامة الموارد البحرية لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.
تعليقات الزوار