الداخلة تسأل أخنوش: أين “المغرب الأزرق” و”المغرب الأخضر”؟ زيارة سياسية… وغياب لملفين يشكلان قلب اقتصاد الجهة
صوت الصحراء:هيئة التحرير
كانت الأنظار تتجه إلى أن تحمل زيارة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى جهة الداخلة وادي الذهب رسائل واضحة بشأن مستقبل قطاعي الصيد البحري والفلاحة، بالنظر إلى المكانة التي يحتلانها في الاقتصاد الجهوي والوطني، وباعتبار أن أخنوش شغل لسنوات منصب وزير الفلاحة والصيد البحري، كما يقود حزب التجمع الوطني للأحرار الذي ارتبط مشروعه بشعاري “المغرب الأخضر” و”المغرب الأزرق”.
غير أن ما طبع الزيارة، وفق ما تابعته هيئة التحرير، هو غياب أي حديث مباشر عن واقع القطاعين، في وقت يعيش فيه الصيد البحري بالجهة تحديات غير مسبوقة، بحسب ما يؤكده عدد من المهنيين والفاعلين في القطاع.
وتتحدث شهادات متطابقة من مهنيي الصيد التقليدي والساحلي، بل وحتى من بعض العاملين في أسطول أعالي البحار، عن موسم يتسم بندرة كبيرة في الأسماك السطحية والرخويات، في ظل اتهامات متكررة باستمرار ممارسات صيد يعتبرها المهنيون مؤثرة على استدامة المخزون، من بينها الصيد بالجر واستعمال بعض أنواع الشباك. وفي المقابل، كانت تقارير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري قد أشارت إلى تحسن في بعض المؤشرات المتعلقة بمخزون الأخطبوط، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب التباين بين المعطيات العلمية والواقع الذي يصفه المهنيون.
ومن هذا المنطلق، ترى هيئة التحرير أن من حق الرأي العام والمهنيين الحصول على إجابات واضحة عن عدد من الأسئلة الجوهرية:
كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الذي يتحدث عنه المهنيون؟ وهل سيتم تقييم أثر بعض ممارسات الصيد على استدامة الثروة البحرية؟ وما هي الإجراءات التي ستتخذ لحماية الموارد السمكية وضمان استمرارية نشاط آلاف الأسر التي تعتمد على هذا القطاع؟ ولماذا لم يحضر ملفا الصيد البحري والفلاحة في صلب الخطاب الرسمي خلال زيارة جهة يعتمد اقتصادها أساسًا على هذين القطاعين؟
إن طرح هذه الأسئلة لا يندرج في خانة المزايدة أو التشكيك، بل يعكس انشغالًا مشروعًا بقطاع استراتيجي يشكل ركيزة للتنمية بجهة الداخلة وادي الذهب. فالمطلوب اليوم ليس فقط إطلاق الشعارات، بل تقديم أجوبة عملية وسياسات ميدانية تعزز الثقة، وتحافظ على الثروة البحرية، وتضمن استدامتها للأجيال المقبلة.