بعد زيارة قيادة “الجرار” إلى الداخلة.. هل يواجه منتخبون من “الأحرار” والاستقلال شبح الترحال السياسي؟
صوت الصحراء :القسم السياسي
أعادت الزيارة التي قامت بها قيادة حزب الأصالة والمعاصرة إلى مدينة الداخلة، أمس الجمعة، رسم ملامح النقاش السياسي بالجهة، بعد تداول معطيات تفيد بعزم عدد من رؤساء الجماعات الترابية والمنتخبين المنتمين إلى حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال الالتحاق بحزب “الجرار”، في خطوة، إن تأكدت، قد تعيد ترتيب موازين القوى السياسية قبل نحو سنة من الاستحقاقات الجماعية المقبلة.
ورغم اتساع دائرة الحديث عن هذه التحركات، لم يصدر، إلى حدود الساعة، أي إعلان رسمي من المنتخبين المعنيين أو من الأحزاب السياسية المعنية يؤكد أو ينفي هذه الأنباء، الأمر الذي يجعلها في إطار المعطيات المتداولة في انتظار مواقف رسمية.
وتثير هذه التطورات تساؤلات حول الكيفية التي سيتعامل بها حزبا التجمع الوطني للأحرار والاستقلال مع هذه الأنباء، وما إذا كانا سيباشران تحريات أو إجراءات تنظيمية للتأكد من صحة ما يتم تداوله، خاصة إذا تعلق الأمر بمنتخبين فازوا بمقاعدهم باسم الحزبين خلال الانتخابات السابقة.
كما يطرح هذا النقاش جانبًا قانونيًا يرتبط بمقتضيات القوانين التنظيمية المؤطرة لانتخاب أعضاء الجماعات الترابية، والتي تنظم حالات التخلي عن الانتماء السياسي الذي ترشح باسمه المنتخب، وما قد يترتب عن ذلك من آثار قانونية متى ثبتت الوقائع وفق المساطر المنصوص عليها.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن حضور لقاءات أو المشاركة في أنشطة تنظمها أحزاب سياسية لا يشكل، في حد ذاته، دليلاً على تغيير الانتماء الحزبي، ما لم يقترن بإجراءات أو تصريحات رسمية تثبت ذلك، وهو ما يجعل أي حديث عن الترحال السياسي سابقًا لأوانه في غياب معطيات مؤكدة.
وفي المقابل، قد تحمل الأيام المقبلة مؤشرات أوضح بشأن مستقبل عدد من المنتخبين بالجهة، في ظل الحركية السياسية التي تعرفها الداخلة – وادي الذهب، واقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والتي بدأت معها الأحزاب السياسية في إعادة ترتيب صفوفها واستقطاب كفاءات ومنتخبين استعدادًا للمنافسة المقبلة.
ويبقى صدور مواقف رسمية من الأحزاب والمنتخبين المعنيين كفيلًا بحسم الجدل الدائر، ووضع حد للتكهنات التي تشغل المتابعين للشأن السياسي المحلي.