أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الاثنين بالرباط، مباحثات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا.
تكتسي زيارة ستافان دي ميستورا، المبعوث الاممي الى الصحراء المغربية في هذا التوقيت أهمية كبيرة بالنظر إلى أن ملف الصحراء المغربية سيكون حاضرًا في مجلس الأمن الشهر المقبل، في إطار المشاورات غير الرسمية المقررة في منتصف أبريل 2025.
هذه الزيارة التي بدأها اليوم دي ميستورا الى الرباط، تأتي في سياق التحضير لهذه المشاورات، حيث يسعى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى جمع أكبر قدر من المعلومات والآراء من الأطراف الرئيسية المعنية، بما في ذلك المغرب، قبل تقديم تقريره إلى مجلس الأمن.
الهدف من هذه الزيارة هو التواصل المباشر مع المسؤولين المغاربة لمراجعة التطورات الأخيرة في ملف الصحراء، بما في ذلك المواقف المغربية الرسمية والإجراءات التي تم اتخاذها لتعزيز المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
من خلال هذه الزيارة، يسعى دي ميستورا إلى فهم أفضل لوجهة نظر المغرب حول المسار المستقبلي للبحث عن حل سياسي مستدام للنزاع، ولتقييم دعم المجتمع الدولي لمواقف المملكة.
أيضًا، الزيارة قد تكون محاولة من دي ميستورا لتعزيز التنسيق بين الأمم المتحدة والمغرب قبيل الجلسة المقبلة في مجلس الأمن. فمن المعروف أن الأمم المتحدة تسعى إلى التوصل إلى حل يتسم بالواقعية والمصداقية، وهي تسعى من خلال هذه المشاورات إلى تأكيد أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تظل الحل الوحيد الممكن.
من جهة أخرى، فإن هذه الزيارة تأتي في وقت حساس جدًا، حيث يعكس استمرار الاهتمام الدولي والضغط الأممي على إيجاد تسوية دائمة للنزاع، في وقت يعزز فيه المغرب مواقفه الداعمة لسيادته على الصحراء، ويواصل تأكيده على أن الحل يجب أن يكون في إطار وحدة المغرب الترابية، وذلك وفقًا للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.
بالمجمل، زيارة دي ميستورا إلى المغرب تندرج ضمن الجهود الدبلوماسية المتواصلة لخلق بيئة من التفاهم بين الأطراف المختلفة، وهو ما سيسهم في تحديد ملامح النقاشات المقبلة في مجلس الأمن حول القضية.