صوت الصحراء
طالبت جمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي بالداخلة بفتح تحقيق رسمي حول مصير الغرامات المفروضة في قطاع الصيد البحري، والتي تُفرض بناءً على محاضر معاينة يُنجزها ضباط البحرية الملكية، في إطار مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.73.255 المؤطر للقطاع.
وحذّرت الجمعية، في مراسلة وُجهت إلى المجلس الأعلى للحسابات، من أن هذه الغرامات – التي تُعد قانوناً من المداخيل العمومية – لا تُحول إلى الخزينة العامة كما تقتضي المادة 3 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13، بل يتم تحويلها إلى حساب خاص بالمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية بمدينة أكادير، في غياب سند قانوني واضح، بحسب تعبير الجمعية.
وأكدت المراسلة أن مرسوم المحاسبة العمومية رقم 2.15.426، الصادر بتاريخ 5 يوليوز 2016، ينص على ضرورة تحويل جميع الموارد العمومية إلى الحسابات المفتوحة لدى الخزينة العامة للمملكة، ويُلزم بتحصيل كافة المداخيل لفائدة الميزانية العامة، ما لم يُقرر خلاف ذلك بموجب مرسوم خاص.
ودعت الجمعية إلى فتح تحقيق لتحديد مدى قانونية هذه التحويلات، وما إذا كانت تستند إلى اتفاق أو مرسوم مشترك بين وزارة الفلاحة والصيد البحري ووزارة الاقتصاد والمالية، بالإضافة إلى التحقق من مدى خضوع هذه العمليات للمراقبة المالية من قبل الجهات المختصة.
وقد حصل موقع صوت الصحراء على نسخة من هذه المراسلة، التي تحمل توقيع رئيس الجمعية، مولاي حسن الطالبي، حيث عبّر فيها عن قلقه من انعكاسات هذا الوضع على مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ينص عليه الدستور المغربي.