فاجعة بحرية قبالة الداخلة تخلّف مفقودين واستنفارًا واسعًا لفرق الإنقاذ

 

اهتزت سواحل الداخلة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، على وقع حادث بحري خطير تمثل في اصطدام سفينة تجارية بمركب للصيد الساحلي صنف الجر يحمل اسم “ميس دكار 2”، ما أدى إلى غرقه في عرض البحر في ظروف لا تزال غامضة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد وقع الحادث على مسافة تناهز 80 ميلاً بحريًا من ميناء الداخلة و23 ميلاً من الساحل، عند الإحداثيات 24.52 شمالًا و15.52 غربًا، وهي منطقة معروفة بكثافة نشاط الصيد، خاصة خلال موسم الأخطبوط.

الحادث خلف حالة من القلق والترقب، حيث تم إنقاذ ثمانية بحارة من طاقم المركب، بينما لا يزال عدد من زملائهم في عداد المفقودين. وتبقى الأرقام غير مستقرة، إذ تتراوح التقديرات بين أربعة مفقودين أو أكثر، في ظل تضارب المعطيات حول العدد الحقيقي للطاقم، الذي تشير بعض الوثائق إلى أنه يتراوح ما بين 12 و15 بحارًا.

وعقب تلقي إشارة استغاثة عبر جهاز “راديو باليز” في وقت مبكر من الصباح، والتي لم تُحدد هوية المركب، تم تفعيل بروتوكول الطوارئ عبر التواصل مع السفن العاملة في المنطقة، ليتم التأكد لاحقًا من وقوع الحادث.

وتتواصل في هذه الأثناء عمليات البحث والإنقاذ بشكل مكثف، بمشاركة سفينتين من أعالي البحار، إلى جانب وحدة تابعة للبحرية الملكية، فضلاً عن إرسال خافرة الإنقاذ “الوحدة”. كما جرى التنسيق مع الدرك البحري لتنفيذ عمليات تمشيط جوي، في محاولة لتعزيز فرص العثور على المفقودين، رغم التحديات المرتبطة ببعد موقع الحادث وصعوبة الظروف البحرية.

ويعيش ميناء الداخلة حالة استنفار غير مسبوقة، حيث تتابع مختلف الجهات المعنية تطورات الوضع لحظة بلحظة، وسط دعوات لتكثيف الجهود وتسريع وتيرة التدخلات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وفي سياق متصل، لم يتم إلى حدود الآن الكشف عن هوية السفينة التجارية المتورطة في الحادث، كما لم تتضح بعد الأسباب الدقيقة للاصطدام، ما يرجح فتح تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات هذه الفاجعة.

ويُذكر أن مركب “ميس دكار 2” كان قد بدأ نشاطه ضمن مصيدة الأخطبوط خلال الموسم الشتوي الجاري، بعد أن احتل المرتبة 39 ضمن قائمة المراكب المسموح لها بالولوج، وفق نتائج القرعة التي نظمها معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعيون، وهو ما يضفي على الحادث بعدًا مؤلمًا إضافيًا داخل أوساط المهنيين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد