صوت الصحراء
أكدت مصادر نقابية حضرت أشغال الحوار القطاعي المنعقد بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، لموقع صوت الصحراء، أن الاجتماع خلص إلى مؤشرات إيجابية بشأن عدد من القضايا المهنية والتنظيمية التي تهم موظفي ومستخدمي القطاع، وذلك بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إلى جانب الكاتب العام للقطاع ومسؤولين إداريين، وممثلي الجامعة الوطنية للصيد البحري.
وأوضحت المصادر أن اللقاء خُصص لمناقشة الملف المطلبي الذي تقدمت به الجامعة، والذي شمل محاور متعلقة بالحريات النقابية، ومراقبة أنشطة الصيد، واستدامة الثروة السمكية، فضلاً عن مطالب مادية وتنظيمية مرتبطة بالموارد البشرية، والمنح، والتعويضات، والبنيات الجهوية.
وبحسب المصادر، التزمت كتابة الدولة باعتماد آلية لقاءات دورية مع الشركاء النقابيين، في إطار احترام مبادئ الحرية النقابية والمقاربة التشاركية، كما جرى التأكيد على أهمية تعزيز المراقبة الميدانية لأنشطة الصيد وربطها بتأهيل العنصر البشري، في ضوء ما تضمنه التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات.
وفي ما يتعلق بالتعويضات، كشفت المصادر عن إعداد مشروع مرسوم جديد يهم التعويض عن الساعات الإضافية، يقضي بمراجعة قيمة التعويض المعمول بها حالياً والرفع منها إلى خمسين درهماً للساعة، انسجاماً مع ما هو معمول به في قطاعات عمومية أخرى.
وبخصوص المنحة التكميلية الموسمية، أوضحت المصادر أن هذا الملف ما يزال قيد النقاش على المستوى المركزي، بعد عرض سيناريو إصلاحي على رئاسة الحكومة، التي أبدت استعدادها للتفاعل الجزئي مع المقترح، في انتظار الحسم في الصيغة النهائية وقيمة الإعانة المرتقبة.
وعلى مستوى التنظيم الجهوي، أفادت المصادر أن مشروع إحداث مديريات جهوية للصيد البحري في تسع جهات أصبح جاهزاً على مستوى القطاع، في انتظار استكمال المساطر المرتبطة بوزارة الداخلية، ضمن إطار ورش الجهوية المتقدمة.
وفي ما يخص الموارد البشرية، سجلت المصادر استمرار الخصاص في عدد من المصالح الخارجية، مشيرة إلى أن المناصب المخصصة للقطاع خلال السنة الجارية محدودة، مع المطالبة بتوجيهها أساساً نحو مندوبيات الصيد ومعاهد التكوين، خاصة بالموانئ الجنوبية التي تعرف ضغطاً متزايداً في النشاط. كما أُشير إلى التزام حكومي بدراسة إمكانية تعزيز حصة قطاع الصيد البحري من مناصب الشغل التابعة لرئاسة الحكومة، إلى جانب تسريع وتيرة تكوين الأطر والموظفين المؤهلين لمهام المراقبة والتتبع.
وفي الشق المتعلق بوسائل العمل، أكدت المصادر أن كتابة الدولة برمجت دعم عدد من مندوبيات الصيد وقرى الصيادين بوسائل لوجستيكية، مع إحداث لجان تقنية دائمة لتتبع الملفات المهنية والتقنية على مدار السنة.
وخلصت المصادر إلى أن هذا اللقاء يشكل مرحلة أولى في مسار حوار قطاعي مفتوح، يرتقب أن تُستكمل محطاته خلال الفترة المقبلة، في أفق معالجة الملفات العالقة وتحسين شروط العمل داخل قطاع الصيد البحري.
يُشار إلى أن الحضور النقابي ضم ممثلين عن النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بالإضافة إلى الجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.
التالي
تعليقات الزوار