صوت الصحراء
أعربت فعاليات من المجتمع المدني ومهنيي الصيد التقليدي صنف “السويلكة” بمدينة الجديدة عن استيائها من التصريحات التي أدلت بها نائبة برلمانية خلال إحدى الجلسات التشريعية بشأن الحمولة المسموح بها لقوارب الصيد التقليدي، معتبرة أن ما تم تداوله حول وجود امتياز خاص لفائدة قوارب الجديدة مقارنة بميناء آسفي لا يعكس المعطيات التقنية والمهنية المرتبطة بالملف.
وأوضح ممثلو المهنيين، في بيان استنكاري، أن الحمولة المعتمدة لقوارب “السويلكة” بالجديدة لم تكن نتيجة امتياز استثنائي أو قرار تفضيلي، بل جاءت ثمرة مسار طويل من الدراسات التقنية والمهنية امتد لما يقارب ثلاثة عقود، أخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المناخية والبحرية للمنطقة ومتطلبات السلامة البحرية والاستدامة وحسن تدبير الموارد السمكية.
وأكد البيان أن مختلف المقترحات التي تمت بلورتها في هذا الإطار جاءت بمبادرة من فعاليات مهنية وجمعوية هدفت إلى تطوير القطاع وتحسين ظروف اشتغال البحارة وتعزيز شروط السلامة داخل البحر، وفق مقاربة مهنية تراعي خصوصيات هذا الصنف من القوارب.
وأشار المصدر ذاته إلى أن التنسيقية المهنية لقطاع الصيد التقليدي صنف “السويلكة” بالجهة الأطلسية الشمالية، وبتنسيق مع عدد من الهيئات المهنية والجمعوية وتحت إشراف جمعية التواصل لمهنيي الصيد التقليدي البحري بالجديدة، سبق أن رفعت إلى الوزارة الوصية مجموعة من المقترحات التقنية والتنظيمية الرامية إلى تطوير هذا النشاط على الصعيد الوطني، دون ربطها بمدينة أو منطقة بعينها، وذلك في إطار رؤية شاملة تستهدف الرفع من مستوى السلامة وتحسين ظروف العمل والإنتاج.
ودعا مهنيون بالقطاع إلى ضرورة تحري الدقة والاعتماد على المعطيات الرسمية والتقنية الموثقة عند تناول الملفات المهنية داخل المؤسسة التشريعية، مؤكدين أن بعض التصريحات قد تترك آثاراً سلبية على المهنيين وعلى صورة قطاع الصيد التقليدي بصفة عامة.
وفي ختام البيان، ثمنت الهيئات المهنية اهتمام البرلمانيين بقضايا الصيد البحري، مع التشديد على أهمية استحضار كافة الجوانب التقنية والميدانية المرتبطة بهذا الملف، بما يضمن نقاشاً موضوعياً يخدم مصالح المهنيين ويعزز التنمية المستدامة للقطاع.
تعليقات الزوار