نحو أفق بحري واعد.. حوار مفتوح بين كاتبة الدولة ومهنيي الصيد لتعزيز الاستدامة والتنمية

صوت الصحراء : الرباط
في إطار سياسة الانفتاح والتواصل التي تنهجها كتابة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، استقبلت السيدة زكية الدريوش، صباح الأربعاء 16 أبريل 2025 بمقر الكتابة بالرباط، وفدًا يمثل مهنيي الصيد البحري بجهة العيون الساقية الحمراء. اللقاء جمع كلاً من السيد رضوان الزرهوني، النائب الثاني لرئيس الغرفة الأطلسية الجنوبية، والسيد محمد حيماد، رئيس جمعية إدماج للصيد البحري ببوجدور، والسيد عبد الله أدا، رئيس تعاونية إدماج، إلى جانب السيد بوجمعة المدرج، عضو الغرفة ذاتها.

هذه الزيارة، التي تندرج ضمن سلسلة من اللقاءات التشاورية مع الفاعلين المهنيين، عكست انشغالات واقعية وهموم قطاع حيوي يشكل شريانًا اقتصاديًا واجتماعيًا لمناطق الجنوب، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المجال البحري. وقد حرص ممثلو الوفد على نقل صورة واضحة حول وضعية الصيد التقليدي في الجهة، مثمنين الجهود التي تبذلها الوزارة لضمان استدامة الموارد البحرية وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الثروات الطبيعية.

ومن جهتها، شددت السيدة زكية الدريوش على أن حماية الثروة السمكية تبدأ من وعي المهنيين بمسؤوليتهم، مبرزة الدور المحوري الذي تضطلع به الجمعيات والتعاونيات في مواكبة التحولات الجديدة، لا سيما في ما يتعلق بتفعيل مقتضيات مخطط اليوتيس، وتعزيز ممارسات الصيد المستدام، ومحاربة السلوكيات التي تمس بالتوازن البيئي للمنظومة البحرية.

ولم تقف محطات الحوار عند هذا الحد، فقد عقدت كاتبة الدولة أيضًا جلسة عمل مع السيد محمد حمامو، مدير التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ، مرفوقًا بالسيد عبد الله العسري، رئيس قسم رجال البحر، حيث تم التطرق لعدد من الملفات الجوهرية، أبرزها مسألة إصلاح نظام الضمان الاجتماعي الخاص بالبحارة. وقد تم التركيز على تحسين نظام التقاعد، وإعادة النظر في طرق توزيع المداخيل بما يضمن العدالة والاستقرار المهني والاجتماعي للبحّار.

كما تم تسليط الضوء على نجاح الوزارة في تنزيل مشروع توحيد الدفتر المهني البحري، كخطوة نوعية تسهم في تنظيم القطاع وضمان الشفافية في المسارات المهنية، إلى جانب الإشادة بإطلاق النسخة الثانية من برنامج دعم التعاونيات النشيطة في مجال الصيد، في إطار الرؤية الشاملة لبناء اقتصاد أزرق تنافسي ومستدام.

هذا الحراك التواصلي يعكس دينامية جديدة في تدبير القطاع، تقوم على الإصغاء والتفاعل الميداني، وتروم ترسيخ ثقافة الشراكة بين الدولة والمهنيين، من أجل مستقبل بحري أكثر توازنًا وإنصافًا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد