صوت الصحراء
أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن إصدار المقرر رقم PP-07/26 بتاريخ 30 يونيو 2026، القاضي بإغلاق مناطق محددة من مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة بالأطلسي الجنوبي، وذلك في إطار التدابير الرامية إلى المحافظة على الثروة السمكية وضمان استدامة استغلالها.
ويستند هذا القرار إلى مقتضيات الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1-73-255 المنظم للصيد البحري، والمرسوم رقم 2-07-230 المحدد لشروط وكيفيات صيد الأسماك السطحية الصغيرة، إضافة إلى القرار الوزاري رقم 3049 لسنة 2019 المتعلق بمصيدة الأسماك السطحية الصغيرة بالأطلسي الجنوبي، كما يأتي بناءً على الرأي العلمي الصادر عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بتاريخ 30 يونيو 2026، والذي أوصى باتخاذ تدابير احترازية للحفاظ على المخزون السمكي.
ويقضي المقرر بمنع صيد الأسماك السطحية الصغيرة بالمنطقة البحرية الواقعة بين خطي العرض 23°37′ شمالًا و20°46′ شمالًا، ابتداءً من فاتح يوليوز 2026 على الساعة 00:00 إلى غاية 30 شتنبر 2026 على الساعة 24:00.
ووفقًا لمقتضيات القرار، يشمل المنع سفن الصيد الساحلي بالشباك الدائرية داخل نطاق أربعة أميال بحرية انطلاقًا من خطوط الأساس، كما يشمل سفن الصيد بالشباك الدائرية من نوع RSW، وسفن الصيد بالجر السطحي من النوع نفسه، وسفن الجر المجهزة بالتجميد داخل نطاق عشرين ميلًا بحريًا من خطوط الأساس.
وأكدت كتابة الدولة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن السياسة الوطنية الرامية إلى التدبير المستدام للمصايد البحرية، من خلال تمكين الأرصدة السمكية من فترات راحة بيولوجية تساعد على التكاثر وتجدد المخزون، بما يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي لقطاع الصيد البحري على المدى الطويل ويحافظ على التوازن البيئي للمنظومة البحرية.
كما نص المقرر على إمكانية مراجعة حدود مناطق المنع وفقًا لتطور مؤشرات التتبع البيولوجي والنتائج العلمية التي يرصدها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بما يسمح بتكييف التدابير مع وضعية المخزون السمكي خلال فترة الإغلاق.
وأسند القرار مهمة تتبع وتنفيذ هذه التدابير إلى كل من مديرية الصيد البحري، ومديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري، ومندوبية الصيد البحري بالداخلة، كل في نطاق اختصاصه، لضمان احترام مقتضيات المقرر وتطبيقها على مختلف أساطيل الصيد المعنية.
ويُعد هذا الإجراء من التدابير الدورية التي تعتمدها السلطات المغربية لتنظيم استغلال مصايد الأسماك السطحية الصغيرة، باعتبارها من أهم الموارد البحرية بالمملكة، لما تمثله من قيمة اقتصادية واجتماعية كبيرة، سواء على مستوى تموين وحدات التصنيع أو خلق فرص الشغل ودعم الصادرات، مع الحرص في الوقت نفسه على حماية الثروة السمكية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.
تعليقات الزوار