صوت الصحراء
شهدت قرى الصيد التابعة لجهة الداخلة خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 11 ماي 2026 دينامية ملحوظة على مستوى تفريغ وتسويق سمك الحبار “السيبيا”، وسط مؤشرات مهنية وتجارية وصفت بالإيجابية، سواء من حيث حجم المصطادات أو القيمة المالية المحققة داخل أسواق السمك ونقط التفريغ المجهزة.
ووفق المعطيات المسجلة إلى غاية 11 ماي الجاري، فقد بلغت الكميات الإجمالية المفرغة من السيبيا بمختلف قرى الصيد التابعة للجهة حوالي 938 طناً، بقيمة مالية تجاوزت 42.5 مليون درهم، فيما بلغ متوسط سعر البيع نحو 45.40 درهماً للكيلوغرام، مع تسجيل أثمنة تراوحت ما بين 20 و58 درهماً حسب الجودة والأحجام المعروضة.
وتصدرت قرية الصيد “لاساركا” حجم المصطادات بما مجموعه 316 ألفاً و123 كيلوغراماً، بقيمة مالية قاربت 13.5 مليون درهم، ومتوسط سعر بلغ 42.77 درهماً للكيلوغرام، وذلك عبر نشاط 1168 قارباً للصيد التقليدي. كما سجلت قرية “نتيرفت” نتائج قوية بعد تفريغ أكثر من 295 ألف كيلوغرام بقيمة مالية فاقت 13.7 مليون درهم، وبمتوسط سعر بلغ 46.50 درهماً.
أما قرية “لبويردة”، فقد حققت معاملات مهمة بعد تسجيل أزيد من 211 ألف كيلوغرام من السيبيا بقيمة قاربت 9.8 ملايين درهم، في حين سجلت “إمطلان” أعلى متوسط سعر ضمن مختلف نقط التفريغ، بعدما بلغ 47.95 درهماً للكيلوغرام، مقابل كمية مفرغة تجاوزت 115 ألف كيلوغرام بقيمة مالية ناهزت 5.5 ملايين درهم.
ويؤكد مهنيون أن هذه النتائج تعكس الانتعاشة التي تعرفها مصيدة السيبيا خلال الفترة الحالية، في ظل استمرار الطلب القوي من طرف وحدات التجميد والتصدير، إلى جانب الحركية التجارية التي تعرفها أسواق السمك بالجهة، وهو ما ساهم في تعزيز مداخيل البحارة وتنشيط الاقتصاد المحلي المرتبط بقطاع الصيد البحري.
وفي السياق ذاته، تواصل المصالح المختصة والسلطات المعنية تشديد عمليات المراقبة والتتبع بمختلف قرى الصيد، بهدف ضمان احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمليات الصيد والتفريغ والتسويق، والحفاظ على استدامة الموارد البحرية بالمنطقة.