انتعاشة قوية بأسواق السمك بقرى الصيد بجهة الداخلة بعد قرار استثنائي لصيد السيبيا ومهنيون ينفون إشاعات التهريب
صوت الصحراء
سجلت أسواق السمك بقرى الصيد التابعة لجهة الداخلة وادي الذهب، يوم 10 ماي 2026، حركية تجارية قوية تزامناً مع استمرار موسم صيد السيبيا، حيث تجاوزت الكميات الإجمالية المفرغة بموانئ وقرى الصيد بكل من انترفت ولبويردة وإمطلان ولاساركا ما يفوق 300 طن من مختلف الأصناف البحرية، بقيمة مالية تجاوزت 8.6 ملايين درهم، وفق معطيات “الرسمية” الصادرة عن المكتب الوطني للصيد.
واستحوذت “السيبيا” على الحصة الأكبر من المعاملات التجارية داخل مختلف الأسواق، بعدما بلغت الكميات المفرغة أزيد من 182 طناً، بعائدات مالية فاقت 7.9 ملايين درهم، مع تسجيل أسعار تراوحت بين 25 و49 درهماً للكيلوغرام حسب الجودة والعرض والطلب، فيما حافظ متوسط الأسعار على مستويات مستقرة تراوحت بين 41 و45 درهماً للكيلوغرام.
وعرفت قرية الصيد لبويردة تفريغ أكثر من 45 طناً من السيبيا بقيمة تجاوزت مليوني درهم، وبمتوسط سعر بلغ 44.6 درهماً، بينما سجلت انترفت تداول أزيد من 45 طناً من السيبيا أيضاً، إلى جانب كميات مهمة من أسماك البوري التي تجاوزت 110 أطنان، ما جعلها تتصدر من حيث الحجم الإجمالي للمفرغات البحرية.
أما إمطلان فقد سجلت بدورها تفريغ نحو 20 طناً من السيبيا بقيمة قاربت 903 آلاف درهم، مع متوسط سعر ناهز 45 درهماً للكيلوغرام، في حين واصلت لاساركا تسجيل مؤشرات إيجابية بعدما تجاوزت مفرغات السيبيا بها 72 طناً بقيمة مالية قاربت 3 ملايين درهم.
كما أظهرت المعطيات الرسمية استمرار القيمة التجارية المرتفعة لصنف “الكالمار”، الذي تجاوز متوسط سعره في بعض الأسواق 118 درهماً للكيلوغرام، مع تسجيل أسعار قصوى بلغت 130 درهماً، ما يعكس الطلب المتزايد على هذا المنتوج البحري سواء بالسوق الوطنية أو على مستوى التصدير.
ويرى مهنيون في قطاع الصيد البحري أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس نجاح القرار الاستثنائي الذي اتخذته كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والذي وصفه عدد من البحارة والفاعلين المهنيين بـ”القرار الحكيم” الذي جاء في الوقت المناسب، بعدما أعاد الحركية الاقتصادية إلى قرى الصيد، وخلق انتعاشة تجارية مهمة استبشرت بها الساكنة والمهنيون خيراً، خاصة في ظل الظرفية الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها المنطقة.
ونفت مصادر مهنية بشكل قاطع الإشاعات المتداولة بخصوص تهريب كميات من السيبيا خارج المساطر القانونية، مؤكدة أن عمليات التسويق تتم داخل أسواق السمك التابعة للمكتب الوطني للصيد في ظروف عادية وتحت مراقبة صارمة من مختلف المصالح المختصة.
وكان موقع “صوت الصحراء” قد قام بزيارة ميدانية إلى قرية الصيد انترفت، حيث عاين بشكل مباشر السير العادي لعمليات البيع والدلالة داخل السوق، وسط حضور مهنيين وتجار ومراقبين تابعين للمكتب الوطني للصيد، في أجواء اتسمت بالشفافية والتنظيم.
كما رصد الموقع تشديد المراقبة الأمنية على مستوى حواجز النقطة الكيلومترية 40 والنقطة الكيلومترية 25، حيث تقوم عناصر الدرك الملكي بعمليات تفتيش ومراقبة مستمرة للشاحنات ووسائل النقل، للتأكد من قانونية الشحنات البحرية واحترام مساطر النقل والتسويق المعمول بها.
وأكد عدد من المهنيين أن التنسيق القائم بين السلطات المحلية، والدرك الملكي، ومصالح مندوبية الصيد البحري، وباقي المتدخلين، ساهم بشكل كبير في ضمان انسيابية عمليات التسويق ومحاربة أي ممارسات غير قانونية، مع الحفاظ على السير العادي للنشاط الاقتصادي داخل قرى الصيد بجهة الداخلة وادي الذهب.