صوت الصحراء
تعززت الحركة التجارية بأسواق السمك التابعة لقرى الصيد بجهة الداخلة وادي الذهب، مع تواصل عمليات تفريغ وتسويق الحبار “السيبيا” في أجواء اتسمت بارتفاع الطلب وتحسن المؤشرات المالية، الأمر الذي أعاد الحيوية إلى عدد من نقاط الصيد بالمنطقة وساهم في خلق رواج اقتصادي لفائدة البحارة والمهنيين.
وحسب المعطيات المسجلة، فقد تمكنت قرية الصيد “إمطلان” بتاريخ 11 ماي 2026 من تسويق أزيد من 31 ألف كيلوغرام من السيبيا، بعائد مالي تجاوز مليون و490 ألف درهم، فيما استقر متوسط سعر البيع في حدود 46 درهماً للكيلوغرام، مع تسجيل سقف بلغ 49 درهماً، ما يعكس جودة المنتوج المعروض والإقبال المتزايد عليه من طرف المشترين.
بدورها، عرفت “لاساركا” نشاطاً لافتاً بعدما تجاوزت الكميات المفرغة 87 طناً، بقيمة مالية فاقت 3,6 ملايين درهم، وسط مشاركة قوية لأسطول الصيد التقليدي الذي بلغ 258 قاربا، إلى جانب حضور 31 مشتريا، في مؤشر على أهمية السوق كمركز لتجارة المنتجات البحرية بالمنطقة الجنوبية.
أما سوق “انتيريفت”، فقد سجل بدوره نتائج مهمة، بعدما تخطت الكميات المصطادة 73 طناً من السيبيا، بعائد مالي تجاوز 3,4 ملايين درهم، مع استقرار متوسط الأسعار في مستويات مشجعة للمهنيين، وهو ما ساهم في رفع وتيرة النشاط التجاري داخل السوق.
وفي “لبويردة”، واصلت السيبيا تحقيق أرقام قوية، بعدما بلغت الكميات المفرغة حوالي 66 طناً، بقيمة مالية تجاوزت 3,1 ملايين درهم، بينما حافظت الأسعار على مستويات مرتفعة نسبياً مقارنة ببعض الأسواق الأخرى، ما يعكس الطلب المتزايد على هذا النوع البحري سواء للتسويق الداخلي أو للتصدير.
ويرى متتبعون للشأن البحري أن الانتعاشة الحالية التي تعرفها أسواق السيبيا تعود إلى تحسن الظروف البحرية وارتفاع الطلب الخارجي على المنتوج، إضافة إلى الدور الذي تلعبه البنيات التسويقية ونقط التفريغ في تثمين المصطادات البحرية. كما ينتظر أن تنعكس هذه الحركية بشكل إيجابي على الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للبحارة والعاملين بقطاع الصيد التقليدي، خاصة بقرى الصيد التي تعتمد بشكل كبير على النشاط البحري كمورد أساسي للدخل.