البحث العلمي البحري بالداخلة.. رهان استراتيجي لحماية الثروة السمكية وتعزيز الاقتصاد الأزرق

صوت الصحراء

يشكل المركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بجهة الداخلة – وادي الذهب ركيزة أساسية في دعم تطور قطاع الصيد البحري بالمنطقة، من خلال جهود بحثية متكاملة تبذلها مختبراته المتخصصة. ويهدف عمل المركز إلى ضمان استغلال مستدام للثروة السمكية وتعزيز أسس الاقتصاد الأزرق بالجهة، بما يتماشى مع التوجهات الملكية السامية لتطوير هذا القطاع الحيوي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد عبد الرحيم أكجيج، المدير الجهوي للمركز، أن المعهد يعد “المستشار العلمي الأول لقطاع الصيد البحري”، مشيرًا إلى ما تزخر به جهة الداخلة – وادي الذهب من مؤهلات طبيعية وثروة سمكية هامة تجعلها ضمن صلب الاستراتيجيات الوطنية للنهوض بالقطاع.
وأوضح أكجيج أن الحفاظ على الثروة السمكية مسؤولية جماعية تتطلب التزام الجميع، موضحًا أن البحث العلمي يلعب دورًا محوريًا في هذا الإطار، فهو الأساس لتقييم وضعية المخزون السمكي ومراقبة تطوره، وتقديم توصيات علمية دقيقة تسهم في اتخاذ قرارات تدبيرية سليمة من قبل الجهات المعنية.
وأشار إلى أن المركز يعتمد على ثلاث مختبرات متكاملة تغطي مختلف جوانب تدبير الموارد البحرية:
المختبر المتخصص في الصيد البحري، الذي يقوم بمتابعة يومية لمفرغات الصيد في ميناء الداخلة وقرى الصيد على طول الساحل، بهدف جمع بيانات دقيقة عن الكميات المصطادة وبنية المخزون، وتحليل ديناميته.
المختبر الثاني يختص بالجوانب البيئية وتحليل جودة الموارد البحرية، لدعم السياسات المستدامة في استغلال المصايد.
محطة تربية الأحياء المائية، التي تعد من الركائز الأساسية لتطوير القطاع مستقبليًا، خصوصًا في ظل الطلب العالمي المتزايد على البروتين البحري، وهي تغطي إنتاج صغار الأسماك، الصدفيات، وأنواع مختلفة من الطحالب. وتساهم جهة الداخلة – وادي الذهب بأكثر من 70٪ من الإنتاج الوطني لتربية الأحياء المائية، مع توقعات لمزيد من التوسع خلال السنوات المقبلة.
وأكد أكجيج أن المحطة تعمل على توفير معطيات تقنية وعلمية للمستثمرين لضمان تنفيذ مشاريع ناجحة ومستدامة، كما أنها تعد من بين الأولى على مستوى القارة الإفريقية لما تحتويه من تجهيزات متعددة التخصصات، مما يفتح آفاقًا واعدة لتطوير القطاع.
وشدد المدير الجهوي على أن البحث العلمي يمثل القنطرة الأساسية لفهم المخزون السمكي وضمان استقراره، وهو الرابط بين استغلال الموارد البحرية والحفاظ عليها، بما يضمن استدامتها للأجيال القادمة ويحفز الاستثمارات العمومية والخاصة.
كما أشار إلى أن الجهود البحثية للمركز، من خلال مختبراته الثلاثة، تندرج ضمن رؤية متكاملة للنهوض بالقطاع البحري، تهدف إلى إرساء نموذج تنموي مستدام يقوم على تثمين الموارد البحرية وتعزيز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في الاقتصاد الأزرق على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي سياق متصل، سبق  موقع صوت الصحراء ان بطلب من اجل  إجراء حوار مع مدير المعهد الجهوي للبحث في الصيد البحري بالداخلة لتعميق النقاش حول هذه الدينامية، وما زلنا في انتظار موافقة المدير العام للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالدار البيضاء لإتمام هذا الحوار، مما يعكس حرص الجهات الصحفية على تسليط الضوء على جهود البحث العلمي في قطاع حيوي وحساس مثل الصيد البحري.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد