المغرب واليابان.. شراكة استراتيجية تتجدد في قلب المحيطات

صوت الصحراء
حصلت صوت الصحراء على نسخة من بلاغ رسمي يكشف تفاصيل لقاء جمع بين السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وسفير اليابان بالمغرب، السيد ناكاتا ماساهيرو، يوم الثلاثاء 6 ماي بالرباط، حيث تناول الطرفان سبل تطوير التعاون الثنائي في قطاع الصيد البحري، على ضوء التحولات البيئية والاقتصادية التي يعرفها المجال.

ووفق ما ورد في البلاغ، فإن اللقاء تميز بتأكيد مشترك على عمق الشراكة بين البلدين، والتي تمتد لأزيد من أربعين سنة، جعلت من اليابان أول ممول دولي للقطاع البحري المغربي، وشريكاً استراتيجياً في بناء رؤية وطنية متقدمة لإدارة الثروات البحرية.

الاجتماع تطرق إلى مشاريع بارزة تُجسد هذا التعاون، منها سفينة البحث العلمي “الحسن المراكشي”، الممولة بقرض ياباني سنة 2018، والتي أصبحت أداة رئيسية في رصد وتثمين الثروة السمكية، ومشروع تنمية قرية الصيادين بالصويرية القديمة، إلى جانب برنامج تطوير تربية الأحياء المائية في إطار الانتقال نحو اقتصاد أزرق مستدام.

كما ناقش اللقاء إعادة تفعيل مشروع “Precaf II” للتكوين الثلاثي بين المغرب واليابان ودول إفريقية، بما يعزز مكانة المغرب كمركز لنقل المعرفة والخبرة البحرية على الصعيد القاري، في انسجام مع توجهه الإفريقي وحرصه على تنمية قدرات الدول الشريكة.

وفي هذا السياق، جدد المغرب، عبر ممثلته في كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تأكيده على جعل الابتكار والتكنولوجيا رافعة مركزية لتحديث القطاع، من خلال دعم البحث العلمي البحري، وتشجيع الرقمنة، واستعمال تقنيات الاستشعار والذكاء الاصطناعي في تدبير المصايد والمحميات البحرية، انسجاماً مع رؤية التنمية المستدامة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

من جهة أخرى، تم التطرق إلى الاستعدادات الجارية للدورة المقبلة من المشاورات السنوية بشأن اتفاقية الصيد البحري، المزمع عقدها بطوكيو، وسط إرادة مشتركة لاستكشاف آفاق جديدة للتعاون، وتوسيع مجالات الشراكة بما يستجيب للتحديات البيئية والتحولات الاقتصادية العالمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد