انعقاد الدورة الثالثة للمجلس الوطني لتربية الأحياء المائية البحرية بالرباط لتعزيز الحكامة وتطوير الإطار التنظيمي

صوت الصحراء
ترأست كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري اليوم بالرباط أشغال الدورة الثالثة للمجلس الوطني لتربية الأحياء المائية البحرية، في محطة جديدة تعكس التزام القطاع بمواصلة تفعيل الإصلاحات التنظيمية والهيكلية المرتبطة بهذا الورش الاستراتيجي.

وجاء انعقاد هذه الدورة في سياق حركية متواصلة يشهدها مجال تربية الأحياء المائية البحرية، تماشياً مع مقتضيات القانون 84-21 والمرسوم 2.23.720. ويواصل المجلس الوطني اضطلاعه بدوره الاستشاري، عبر مواكبة الحكومة في إعداد واقتراح التدابير القانونية والاقتصادية والاجتماعية الكفيلة بتعزيز الحكامة وضمان تنمية متوازنة ومستدامة لهذا القطاع الذي بات يشكل رافعة حقيقية للتنمية البحرية.

وقد مثّل الاجتماع مناسبة لاستعراض مؤشرات التقدم المحقق في مختلف الأوراش المفتوحة، بما فيها التطور الذي يعرفه حضور المغرب على المستوى الإقليمي والدولي في مجال تربية الأحياء المائية، والمساهمة المتنامية لهذا القطاع في تعزيز السيادة الغذائية وجذب المزيد من الاستثمارات. كما تم تقديم دراسة معمقة حول النصوص التنظيمية الجديدة التي ستؤمن التنزيل الفعلي لمقتضيات القانون الإطار.

وفي هذا الإطار، تم تقديم عرض مفصل حول مسطرة إعداد والمصادقة على المخططات الجهوية لتهيئة وتدبير تربية الأحياء المائية البحرية، باعتبارها أداة استراتيجية لتنظيم وتوجيه هذا النشاط داخل المجالات البحرية الوطنية. كما تم تقديم مشروع مرسوم يتعلق بـ إتاوة تربية الأحياء المائية البحرية، إلى جانب مشروع القرار التطبيقي الذي يعزز شفافية وفعالية التدبير المالي لهذا النشاط.

وشهدت الدورة أيضًا عرض ثلاثة مشاريع قرارات تطبيقية للمرسوم الخاص بالمزارع البحرية، وتشمل:

تحديد فئات الموظفين المخولين بمعاينة المخالفات وتسجيلها، إضافة إلى نماذج التراخيص المهنية وتقارير المخالفات.

الإجراءات التقنية الخاصة بأخذ العينات اللازمة للتحقيق.

مساطر إتلاف المنتجات غير المطابقة لمعايير السلامة الصحية.

كما تمت مناقشة مجموعة من القضايا ذات الصلة، من بينها تشجيع البحث العلمي والابتكار في مجال تربية الأحياء المائية، وتطوير منظومة التكوين والتأهيل المهني، ومحاربة الممارسات غير القانونية، إضافة إلى تعزيز البعد البيئي والاجتماعي لمشاريع المزارع البحرية بما يضمن ديمومتها ويحمي التوازنات الإيكولوجية.

وتُجسّد هذه الدورة الإرادة المتجددة لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في تقوية الحكامة، ترسيخ الاستدامة، وتطوير الإطار القانوني والتنظيمي، بما يعزز تموقع المغرب كفاعل رائد في هذا القطاع الحيوي ويواكب حاجيات المرحلة المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد

عاجل

والدة المحامي حميد الزيتوني في ذمة الله