صوت الصحراء :اكادير
احتفل المعهد العالي للصيد البحري بمدينة أكادير، اليوم الجمعة، بتخريج دفعة جديدة من طلبته برسم سنة 2026، خلال حفل رسمي ترأسته كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، بحضور مسؤولين ترابيين ومنتخبين وشركاء من القطاعين العام والخاص، إلى جانب مهنيي قطاع الصيد البحري وأسر الخريجين.
وضمت الدفعة المتخرجة 110 طالبات وطلبة، بينهم 61 خريجة وأربعة طلبة من جنسيات أجنبية، بعد استكمالهم مسارًا أكاديميًا متخصصًا يؤهلهم للاندماج في مختلف مجالات قطاع الصيد البحري.
ويواصل المعهد، التابع لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، توفير تكوينات جامعية في أربعة تخصصات بالإجازة تشمل الصيد البحري، والميكانيك البحرية، وتربية الأحياء المائية البحرية، وتكنولوجيا تحويل وتثمين منتجات البحر، إلى جانب برنامجي ماستر متخصصين في إدارة أعمال الصيد البحري، وتدبير الجودة والصحة والسلامة والبيئة والتنمية المستدامة للمنتجات البحرية.
وشكل حفل التخرج مناسبة لتسليط الضوء على مسار تطوير المؤسسة، خاصة بعد دخول نظامها الأساسي الجديد حيز التنفيذ، وهو ما يتيح لها إطلاق تكوينات في سلك الهندسة، بما يعزز مكانتها ضمن مؤسسات التعليم العالي المتخصصة ويواكب حاجيات قطاع الصيد البحري من الكفاءات المؤهلة.
كما جرى استعراض التوجهات التي تعتمدها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في إطار خارطة الطريق 2025-2027، والتي تضع الاستثمار في العنصر البشري ضمن أولوياتها، إلى جانب العمل على صون الموارد البحرية، وتطوير تربية الأحياء المائية، والرفع من قيمة المنتجات البحرية، وتشجيع صناعة سفن الصيد، وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة آثار التغيرات المناخية.
وفي السياق ذاته، تم إبراز الجهود المبذولة لتوسيع مجالات البحث العلمي داخل المعهد، من خلال الإعداد لإطلاق تكوينات في سلك الدكتوراه، بما يرسخ دوره كمؤسسة للتميز في مجالات التكوين والبحث والابتكار، ويخدم التنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري.
ويتابع الدراسة بالمعهد خلال الموسم الجامعي 2025-2026 ما مجموعه 268 طالبًا وطالبة، من بينهم 211 في سلك الإجازة و57 في سلك الماستر، إضافة إلى 17 طالبًا ينحدرون من عدة دول إفريقية، من بينها السنغال والغابون وبنين واتحاد جزر القمر وسان تومي وبرينسيب، وهو ما يعكس اتساع الحضور الإفريقي للمؤسسة ودورها في دعم التعاون جنوب-جنوب وفق التوجهات الملكية.
واختُتم الحفل بالتأكيد على أن تخريج فوج 2026 يمثل خطوة جديدة نحو تأهيل موارد بشرية قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الصيد البحري، والإسهام في تطويره بالاعتماد على الكفاءة والبحث العلمي والابتكار.
تعليقات الزوار