صوت الصحراء
أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء، عن قرار جديد يقضي بتمديد فترة الراحة البيولوجية لمخزون الأخطبوط إلى غاية 31 دجنبر 2025، ما يعني إرجاء انطلاقة الموسم الصيفي لصيد هذا النوع إلى فاتح يناير 2026، بدل منتصف شهر دجنبر كما كان مقرراً في السابق.
ويأتي هذا الإجراء عقب صدور المقرر الوزاري رقم PLP-09/25، الذي عدّل مقتضيات المادة الأولى من المقرر السابق PLP-07/25 المؤرخ في 11 شتنبر 2025، والمتعلق بإيقاف نشاط صيد الأخطبوط على طول الساحل الوطني خلال موسم خريف 2025. وبموجب التعديل الجديد، تستمر فترة المنع بشكل رسمي إلى حدود منتصف ليلة 31 دجنبر 2025، دون أي تغيير في باقي البنود التنظيمية ذات الصلة.
وأوضحت كتابة الدولة أن هذا القرار يندرج في إطار التنزيل الصارم لتوجهات مخطط أليوتيس الرامي إلى تثمين الثروة البحرية وضمان استدامة استغلالها، خاصة في ظل المؤشرات العلمية التي قدمها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بموجب الرأي رقم 1225/48 الصادر بتاريخ 2 دجنبر 2025. وقد شددت الوثيقة على ضرورة تعزيز آليات المراقبة خلال فترة المنع لضمان احترام الإجراءات وحماية المخزون الوطني من الأخطبوط الذي يُعد من أهم الموارد ذات القيمة الاقتصادية العالية.
كما أكد المقرر أن أي خرق لمقتضيات هذا القرار سيُواجه بعقوبات قانونية صارمة، قد تصل إلى تجميد أو سحب رخص الصيد بالنسبة للوحدات المخالفة، وذلك تبعاً لتقدير الإدارة المختصة وبناءً على خطورة التجاوزات المسجلة.
وفي السياق ذاته، أسندت كتابة الدولة مهمة التطبيق الصارم للمقتضيات الجديدة إلى مديرية الصيد البحري ومديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري ومديرية الاستراتيجية والتعاون ومندوبيات الصيد البحري عبر مختلف الموانئ، كلٌّ حسب مجال اختصاصه، تأكيداً لحرص الوزارة على تنظيم هذا القطاع الحيوي وضمان استدامته البيولوجية والاقتصادية.
ويُعد تمديد الراحة البيولوجية خطوة إضافية نحو تعزيز المقاربة العلمية في تدبير الثروة السمكية بالمغرب، خصوصاً مع التغيرات المناخية وارتفاع الضغط على المخزون البحري، مما يجعل هذه القرارات محورية للحفاظ على التوازن البيئي وضمان استمرارية نشاط الصيد بطريقة مسؤولة ومستدامة.