بقلم: لا رباس
ما استوقفني في الخطاب السياسي الذي قدّمه ينجا الخطاط، اليوم بمدينة الداخلة، ليس فقط مضمونه السياسي، وإنما طابعه المشحون، الذي قد يفتح الباب أمام البلبلة والمناكفات بين المناصرين.
فالخطاب السياسي، مهما بلغت حدة التنافس، ينبغي أن يظل وسيلة للتنافس الديمقراطي وتقديم البرامج والرؤى، لا أن يتحول إلى مصدر للتوتر أو إلى وقود للصراعات بين أنصار هذا الطرف أو ذاك. وعندما تنتقل لغة الخصومة من المنابر السياسية إلى مواقع التواصل الاجتماعي، فإنها قد تتحول بسهولة إلى سجالات شخصية، وشوشرة، وخطابات تساهم في تعميق الانقسام الاجتماعي.
والجهة اليوم في حاجة إلى خطاب يجمع ولا يفرّق، ويقدم حلولًا بدل إعادة إنتاج الخصومات، خصوصًا أن السلم الاجتماعي والتعايش بين أبناء المنطقة أكبر من أي حساب انتخابي أو تنافس حزبي.
لذلك، فإن المسؤولية السياسية والأخلاقية تقتضي من جميع الفاعلين، أغلبيةً ومعارضةً ومناصرين، تجنب الخطابات التي تغذي الاحتقان أو الكراهية والمناكفات، والعودة إلى جوهر العمل السياسي: التنافس النزيه، واحترام الاختلاف، وتقديم البرامج، وخدمة المواطنين.
فالانتخابات تنتهي، والمواقع السياسية تتغير، لكن المجتمع يبقى. وما تحتاجه جهة الداخلة وادي الذهب هو عمل سياسي جاد وأخلاقي، يحمي الديمقراطية، ويعزز الثقة، ويخدم التنمية والرفاه الاجتماعي لجميع المواطنين.