زيارة وفد بلدية نيس الفرنسية إلى الداخلة… خطوة جديدة نحو توطيد الشراكة اللامركزية وتعزيز التقارب بين الضفتين
في إطار العلاقات المتينة التي تجمع بين مدينة الداخلة وبلدية نيس الفرنسية، استقبل السيد علي خليل، والي جهة الداخلة – وادي الذهب، إلى جانب السيد الراغب حرمة الله، رئيس جماعة الداخلة، وفدًا رسميًا من بلدية نيس، في زيارة تندرج ضمن جهود توطيد الشراكة اللامركزية وتفعيل ميثاق الصداقة الذي يجمع بين الطرفين.
اللقاء شكّل مناسبة لتأكيد رغبة الجانبين في الدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب، من خلال إطلاق مشاريع تعاون ملموسة في ميادين متعددة، لا سيما في القطاعات الثقافية والاقتصادية، والتنمية الحضرية، والابتكار المحلي، وهي مجالات تعتبر رافعة استراتيجية لتقوية التعاون بين الجماعات الترابية في إطار الدبلوماسية الموازية.
وتندرج هذه الزيارة في سياق الزخم الذي تشهده جهة الداخلة – وادي الذهب على مختلف المستويات، خاصة بعد أن أضحت المدينة واجهة أطلسية متميزة وقبلة للشراكات الدولية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي كبوابة نحو إفريقيا جنوب الصحراء، ومركز متقدم للتبادل بين الشمال والجنوب.
وقد أعرب الوفد الفرنسي عن تقديره الكبير لحسن الاستقبال وثراء التجربة المحلية بالداخلة، مشيدًا بما تزخر به من مؤهلات طبيعية وبنيات تحتية حديثة ومناخ استثماري واعد، يجعل منها شريكًا موثوقًا لتعزيز أوجه التعاون على أسس الاحترام المتبادل والتكامل.
ويُنتظر أن تُترجم هذه الزيارة إلى برامج عمل مشتركة ومشاريع ميدانية تندرج ضمن رؤية شمولية لتنمية العلاقات بين المدينتين، مع التركيز على تبادل التجارب في مجالات الحكامة المحلية، والتأهيل الحضري، والتكوين المهني، والسياحة البيئية.
وتندرج هذه المبادرة في صلب التوجه الذي تعتمده جماعة الداخلة من أجل الانفتاح على التجارب الدولية الناجحة وتعزيز مكانة المدينة على الساحة الدبلوماسية الدولية، في إطار ما يُعرف بـ”الدبلوماسية الترابية”، التي أصبحت أداة فعالة لتعزيز إشعاع المدن وتكريس التعاون الدولي المبني على القرب والتفاهم