غياب الموظفين يُربك وداع أحمد البواري بوزارة الفلاحة قبيل تسليم السلط لخالد حاتيمي

صوت الصحراء :الرباط
لم تمر نهاية ولاية أحمد البواري على رأس وزارة الفلاحة كما كان متوقعاً، بعدما تعثر تنظيم حفل رمزي لتوديعه، كان مقرراً صباح السبت، بالتزامن مع تسليم السلط إلى خلفه خالد حاتيمي، الذي عُيّن وزيراً للفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، ضمن الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.

وبحسب معطيات أوردتها الصحافة، كان مقرراً تنظيم حفل رمزي لتوديع الوزير المنتهية ولايته، غير أن عدداً من موظفي الوزارة امتنعوا عن الحضور، رغم علمهم المسبق بالموعد، ما حال دون تنظيم المناسبة بالشكل الذي كان مرتقباً.

وأدى هذا الغياب إلى إرباك الترتيبات التي أُعدت لتوديع البواري، وسط معطيات تفيد بأن الواقعة شكلت مفاجأة له ولمحيطه، بالنظر إلى الطابع الرمزي الذي كان يفترض أن يرافق انتهاء مهامه على رأس القطاع.

وأمام تعثر تنظيم الحفل، لجأ مقربون من الوزير السابق إلى الاتصال بعدد من المديرين المركزيين، الذين جرى استدعاؤهم من مكاتبهم الموزعة على مناطق مختلفة من العاصمة الرباط، للحضور إلى مقر الوزارة والتقاط صور تذكارية عند مدخلها الرئيسي، في محاولة لتدارك غياب الموظفين والحفاظ على الحد الأدنى من الطابع البروتوكولي للمناسبة.

وتأتي هذه الواقعة في سياق انتقال المسؤولية داخل وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية إلى خالد حاتيمي، الذي يتولى مهامه في مرحلة يواجه فيها القطاع مجموعة من التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، وتداعيات الإجهاد المائي، وتقلبات التساقطات المطرية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلاً عن ضرورة دعم الفلاحين وتعزيز التنمية في العالم القروي.

ويكتسي انتقال المسؤولية داخل هذا القطاع أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالاقتصاد الوطني وبالأوضاع الاجتماعية لشرائح واسعة من المواطنين، الأمر الذي يجعل استمرارية العمل الإداري ومواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع القائمة من بين الأولويات المطروحة أمام الوزير الجديد.

وفي مقابل الطابع الإداري والمؤسساتي لعملية تسليم السلط، يثير تعثر حفل الوداع تساؤلات بشأن خلفيات غياب الموظفين، وما إذا كانت المسألة مرتبطة بظروف داخلية أو بمواقف معينة من الولاية الوزارية المنتهية. غير أن المعطيات المتاحة لا تسمح بالجزم بدوافع هذا الغياب أو اعتباره تعبيراً جماعياً عن موقف محدد، في غياب توضيحات رسمية من الوزارة أو من الموظفين المعنيين.

وتظل مراسم توديع المسؤولين، رغم طابعها الرمزي، جزءاً من الأعراف الإدارية التي ترافق انتقال المسؤوليات، غير أن تنظيمها يرتبط أيضاً بمدى تجاوب العاملين داخل المؤسسة وبالأجواء المهنية السائدة عند نهاية كل مرحلة.

وفي انتظار اتضاح خلفيات ما جرى، تتجه الأنظار إلى المرحلة الجديدة بقيادة خالد حاتيمي، وما ستشهده من أولويات وتوجهات في تدبير قطاع الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، في ظل التحديات التي تفرض تعزيز التنسيق بين الإدارة المركزية والمصالح الخارجية والمهنيين، وضمان استمرارية البرامج الرامية إلى تطوير الإنتاج الفلاحي وتحسين ظروف اشتغال الفلاحين، بما يواكب التحولات الاقتصادية والمناخية التي يشهدها المغرب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد