غياب لافت لممثلي الصيد في أعالي البحار عن لجنة تتبع الأخطبوط.. هل هروب من نقاش مراجعة مخطط 2004

صوت الصحراء:الرباط
أثار الغياب غير المبرر لأغلب ممثلي جمعيات الصيد في أعالي البحار عن اجتماع لجنة تتبع مصائد الأخطبوط العديد من علامات الاستفهام داخل الأوساط المهنية، خاصة وأن هذا النوع من الاجتماعات كان يعرف في السابق حضورا مكثفا لأرباب السفن وممثلي القطاع بالنظر إلى أهمية القرارات المرتبطة بتدبير هذه المصيدة الاستراتيجية.
وتساءلت مصادر مهنية عما إذا كان هذا الغياب الجماعي مرتبطا بالخوف من فتح النقاش حول مراجعة مخطط تهيئة مصائد الأخطبوط المعتمد منذ سنة 2004، والذي تجاوز عمره اليوم 22 سنة، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتحيينه ليتلاءم مع التحولات التي عرفها القطاع والواقع الحالي للمخزون.
ويرى متتبعون أن استمرار العمل بمخطط يعود إلى أكثر من عقدين يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى قدرته على الاستجابة للتحديات الجديدة التي تواجه مختلف مكونات القطاع، خصوصا في ظل المطالب المتكررة بإعادة النظر في عدد من المقتضيات التنظيمية والتدبيرية المرتبطة باستغلال المصيدة.
وفي المقابل، يواصل مهنيو الصيد التقليدي التشبث بمطلب مراجعة المخطط، معتبرين أن الظروف التي أُعد فيها سنة 2004 تختلف بشكل كبير عن المعطيات الحالية، وهو ما يستدعي فتح ورش تقييم شامل يشارك فيه جميع المتدخلين لضمان عدالة أكبر في توزيع فرص الاستغلال وتحقيق استدامة الموارد البحرية.
ويبقى السؤال المطروح داخل القطاع: هل كان الغياب مجرد صدفة ظرفية، أم أنه رسالة صامتة لتفادي الخوض في ملف مراجعة مخطط الأخطبوط الذي ظل لسنوات من أكثر الملفات إثارة للنقاش والجدل داخل قطاع الصيد البحري؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد