صوت الصحراء
تستعد لجنة تتبع مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة لعقد اجتماع جديد يوم الأربعاء 7 ماي 2025، بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بدعوة من هذه الأخيرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستقبل هذه المصايد، التي تعتبر من الركائز الاقتصادية والاجتماعية لعدد من الموانئ المغربية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق يتسم بالحساسية، خصوصًا بعد التحذيرات التي أطلقها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري حول الوضعية البيولوجية للمخزون، والتي وُصفت بغير المطمئنة، ما يضع صناع القرار والمهنيين أمام ضرورة اتخاذ تدابير فعلية للحفاظ على المورد.
ويتوقع أن يناقش الاجتماع سبل التخفيف من ضغط الاستغلال، من خلال إعادة النظر في بعض المعدات المستعملة، وتحديد الحجم التجاري المسموح به، إلى جانب تمديد فترات الراحة البيولوجية، خصوصًا في المصايد الوسطى والجنوبية، حيث سبق أن أُغلقت بعض المضلعات احترازيًا.
وأكد مهنيون في تصريحات متفرقة لـصوت الصحراء، أن “القطاع يعيش اليوم لحظة حاسمة تستدعي قرارات شجاعة ومتوازنة”، مشددين على ضرورة “الارتكاز على معطيات علمية دقيقة ومقاربة تشاركية تعزز ثقة الفاعلين في التدبير”. وأضافوا أن “الرهان اليوم لا يقتصر فقط على حماية المصيدة، بل يشمل أيضًا ضمان الاستمرارية الاجتماعية والاقتصادية لعشرات الآلاف من الأسر المرتبطة بهذا النشاط، سواء في البحر أو في الوحدات الصناعية”.
من جهتها، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري خلال جلسة بمجلس النواب، أن هناك توجها واضحًا نحو تحيين مخططات تهيئة مصايد الأسماك السطحية الصغيرة، مبرزة أن القطاع الصناعي المرتبط بالصيد البحري شهد دينامية لافتة خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ عدد الوحدات الصناعية 531 وحدة، بزيادة 114 وحدة منذ سنة 2010.
وبين رهانات الاستدامة وتطلعات المهنيين، يرتقب أن يحمل اللقاء المقبل ملامح خريطة طريق جديدة لمصيدة تلعب دورًا حيويًا في منظومة الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي بعدد من المناطق الساحلية.