صوت الصحراء:القسم السياسي
في ظل الحركية السياسية التي تشهدها جهة الداخلة وادي الذهب مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تتجه أنظار المتابعين إلى الزيارات المرتقبة لقيادات حزبية بارزة، وسط تساؤلات بشأن انعكاسها على مشهد إعادة تموقع عدد من المنتخبين المحليين.
وأفادت مصادر متطابقة بأن القيادي في حزب الاستقلال حمدي ولد الرشيد يستعد للقيام بزيارة إلى جهة الداخلة وادي الذهب خلال الأيام المقبلة، في وقت ينتظر فيه أن يقود رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، وفداً حزبياً إلى مدينة الداخلة يوم السبت 18 يوليوز الجاري، ضمن برنامج حزبي يرتقب أن يشمل لقاءات تنظيمية وسياسية.
وتأتي هذه التحركات في سياق تداول معطيات خلال الأسابيع الأخيرة بشأن التحاق عدد من رؤساء الجماعات الترابية ومنتخبين محليين بحزب الأصالة والمعاصرة، وهي معطيات لم تعقب عليها جميع الأحزاب المعنية بشكل رسمي، كما أن الوضعية التنظيمية والقانونية لبعض المنتخبين تبقى مرتبطة بالمساطر المنصوص عليها في القوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية والأحزاب السياسية.
وفي هذا السياق، يطرح متابعون للشأن المحلي تساؤلات حول طبيعة مشاركة رؤساء الجماعات الذين انتشرت أخبار عن تغيير انتمائهم السياسي في الأنشطة الحزبية المرتقبة، وما إذا كانوا سيحضرون اللقاءات التي ستنظمها أحزابهم السابقة أو الجديدة، أم سيختارون انتظار اتضاح وضعيتهم التنظيمية والقانونية قبل الظهور في أي نشاط حزبي.
كما تمتد هذه التساؤلات إلى المنتخبين الذين فازوا بمقاعدهم باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك تزامناً مع الزيارة المرتقبة لوفد الحزب إلى الداخلة، حيث يترقب المتابعون ما إذا كانت هذه المناسبة ستعرف حضور جميع المنتخبين المنتمين للحزب، أو ستكشف عن ملامح جديدة في خريطة الاصطفافات السياسية بالجهة.
ويرى متابعون أن الزيارات الحزبية المرتقبة تكتسي أهمية خاصة، باعتبارها تأتي في مرحلة تشهد حركية سياسية متسارعة وإعادة ترتيب للأوراق استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وهو ما يجعلها محط اهتمام الفاعلين السياسيين والرأي العام المحلي.
وفي المقابل، يؤكد متابعون أن أي تغيير في الانتماء الحزبي للمنتخبين، وما قد يترتب عنه من آثار قانونية أو تنظيمية، يظل خاضعاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل وللقرارات التي تتخذها الهيئات الحزبية والسلطات والجهات القضائية المختصة، بعيداً عن التأويلات أو المعطيات غير المؤكدة.
وبين الزيارات الحزبية المرتقبة والحركية التي تعرفها الساحة السياسية بجهة الداخلة وادي الذهب، يبقى المشهد مفتوحاً على عدة احتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مواقف وإعلانات رسمية قد تسهم في توضيح ملامح المرحلة السياسية المقبلة بالجهة.
تعليقات الزوار