- صوت الصحراء: القسم السياسب
يتجه مجلس النواب الإسباني إلى مناقشة والتصويت، يوم 23 يوليوز المقبل، على مقترح قانون يقضي بتمكين الصحراويين المولودين قبل سنة 1976، خلال فترة الإدارة الإسبانية للإقليم، من التقدم بطلب الحصول على الجنسية الإسبانية وفق شروط قانونية محددة.
وجاء إدراج المقترح ضمن جدول أعمال البرلمان بعد توافق بين ائتلاف “سومار” اليساري والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، الذي يقود الحكومة، وهو ما منح المبادرة زخماً سياسياً داخل المؤسسة التشريعية.
وأكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن الحكومة تدعم المقترح، معتبراً أن منح الجنسية للأشخاص الذين كانوا خاضعين للإدارة الإسبانية يندرج ضمن معالجة ملفات تاريخية ذات طابع قانوني وإنساني.
وبحسب الصيغة المتداولة للمشروع، يتعين على الراغبين في الاستفادة من هذا الإجراء الإدلاء بوثائق تثبت ارتباطهم بالإقليم خلال فترة الإدارة الإسبانية، من بينها شهادة التسجيل في إحصاء سنة 1974 أو وثائق تستند إلى المعطيات المعتمدة من قبل الأمم المتحدة. وفي المقابل، لا يتضمن المشروع الاعتراف بوثائق صادرة عن جبهة البوليساريو ضمن وسائل الإثبات، وهو ما أثار نقاشاً داخل بعض الأوساط السياسية الإسبانية.
ويأتي هذا المقترح في سياق نقاش مستمر داخل إسبانيا بشأن المسؤوليات التاريخية والقانونية المرتبطة بفترة إدارتها السابقة للصحراء، كما يعيد إلى الواجهة ملفات مرتبطة بالهوية والوثائق المدنية وحقوق الأشخاص الذين كانت تربطهم بالإدارة الإسبانية علاقة قانونية قبل سنة 1976.
ويرى متابعون أن إقرار المشروع، في حال المصادقة عليه، لن يغير من المواقف السياسية الإسبانية تجاه ملف الصحراء، بقدر ما يفتح مسطرة قانونية خاصة بفئة محددة تستوفي الشروط المنصوص عليها في القانون.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه أحزاب إسبانية تأييدها للمبادرة، لم يصدر أي موقف رسمي عن جبهة البوليساريو بشأن المشروع، بينما تواصل عريضة أطلقتها النائبة تيش سيدي، المنتمية إلى ائتلاف “سومار”، حشد التأييد، بعدما اقترب عدد الموقعين عليها من 28 ألف شخص، وفق الأرقام المعلنة حتى أواخر يونيو.
تعليقات الزوار