صوت الصحراء :القسم السياسي
دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، منعطفاً حاسماً، عقب استقبال الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء، لرئيسة الحكومة المكلفة بالقصر الملكي بالرباط، في محطة مؤسساتية تسبق استكمال المسطرة الدستورية المتعلقة بتعيين أعضاء الحكومة.
ووفق بلاغ الديوان الملكي، فقد قدمت المنصوري للملك عرضاً حول مختلف المراحل التي قطعها مسار تشكيل الحكومة، في إطار مواصلة المشاورات الرامية إلى إخراج التشكيلة الحكومية الجديدة إلى حيز التنفيذ.
ويأتي هذا اللقاء عقب الإعلان عن تشكيل أغلبية حكومية تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، التي أكدت التزامها باختيار كفاءات تتوفر على المؤهلات السياسية والمهنية، إلى جانب النزاهة والاستقامة والقدرة على تدبير القطاعات الحكومية.
وتتجه الأنظار إلى يوم غد الخميس 15 أكتوبر، وسط ترقب لاحتمال الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، في حال استكمال الترتيبات اللازمة والمصادقة على الأسماء المقترحة للاستوزار.
ويخول الفصل 47 من الدستور للملك تعيين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها، ما يجعل الاستقبال الملكي محطة مهمة في مسار الانتقال من مرحلة المشاورات إلى مرحلة التعيين الرسمي، دون أن يعني ذلك بالضرورة أن الإعلان عن التشكيلة سيتم في اليوم الموالي.
وفي حال صدور قرار التعيين، ستنتقل المنصوري إلى ممارسة مهامها على رأس الحكومة بعد استكمال الإجراءات الدستورية ذات الصلة، فيما يظل توقيت عقد أول مجلس حكومي رهيناً بالجدولة التي ستعتمدها الحكومة الجديدة.
وعلى المستوى المؤسساتي، ينص الفصل 88 من الدستور على أن رئيس الحكومة يعرض، بعد تعيين أعضاء الحكومة، البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، على أن يعقب ذلك نقاش برلماني والتصويت على الثقة وفق المقتضيات الدستورية.
وبذلك، تدخل عملية تشكيل الحكومة مرحلة دقيقة، تتجه خلالها الأنظار إلى القرارات المرتقبة خلال الساعات المقبلة، سواء بشأن الإعلان الرسمي عن الأسماء المرشحة لتحمل الحقائب الوزارية أو تحديد موعد استكمال باقي الإجراءات الدستورية، في انتظار صدور بلاغ رسمي يؤكد موعد التعيين وصيغة الحكومة الجديدة.