تقرير مرفوع إلى جلالة الملك يكشف أن سكان الداخلة يتألمون في صمت.

صوت الصحراء

أكد أحد المتتبعين للشأن العام بالأقاليم الجنوبية خلاصاتٍ هامة مبنية على التقرير المرفوع إلى صاحب الجلالة برسم سنة 2025، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 7526 مكرر بتاريخ 16 يوليو 2026. وقد أبدى المتتبع أسفه لكون القطاعات الإنتاجية الأكثر نشاطاً في جهة الداخلة وادي الذهب هي الأقل استفادة من خدمات المؤسسة، مشيراً إلى أن الشكايات والتظلمات وطلبات الوساطة تكاد تنعدم في العديد من القطاعات. واستنتج من ذلك أن ساكنة الأقاليم الجنوبية، وبخاصة في جهة الداخلة وادي الذهب، لا تلجأ إلى آليات الترافع رغم تعقد المشاكل و كثرتها، إذ يفضل المواطنون كتمان معاناتهم على سلوك مسارات المطالبة بالحلول.

المصدر أكد أن وزارة كبيرة وناشطة  بجهة الداخلة وادي الذهب كوزارة الفلاحة والصيد البحري، لم ترد بشأنها الا رسالتين يتيمتين حسب التقرير المشار اليه اعلاه .

هذا وقد صدر  التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2025  وهو يحمل في طياته معطيات قيمة وهمة ، ذات دلالة مؤسساتية بالغة الأهمية، لاقترانه ببداية ولاية جديدة للمؤسسة، وبما فتحته من أفق لتثمين الرصيد المهني المتراكم في مجال الوساطة وحماية الحقوق المرفقية، وتقوية أثر المؤسسة في مواكبة إصلاح الإدارة وتحسين علاقتها بالمرتفق. ويستحضر التقرير المرجعية الدستورية للمؤسسة، بناء على ما تحمله من رهانات تتعلق بتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، وترسيخ سيادة القانون وقيم التخليق، والدفاع عن الحقوق المرفقية على أساس المساواة والإنصاف.

وقد عرفت سنة 2025 ارتفاعا ملحوظا في عدد الملفات المسجلة لدى المؤسسة، حيث بلغ مجموعها 9958 ملفا، مقابل 7948 ملفا سنة 2024، أي بزيادة تناهز 25,29% في ظرف سنة واحدة. وتوزعت هذه الملفات بين 6770 تظلما، بنسبة 67,99% من مجموع الملفات المسجلة، و3157 ملف توجيه، و31 طلب تسوية ودية، وهو أعلى رقم سجلته المؤسسة في هذا المسار منذ دخول قانونها المنظم حيز التنفيذ. كما ارتفع عدد الملفات المعالجة من 5117 ملفا سنة 2019 إلى 9006 ملفات سنة 2025، وهو ما يعكس تحسنا في تدبير العمل الداخلي وانسيابية مساطر المعالجة.

و تركزت التظلمات في عدد من التصنيفات الأساسية، حيث احتلت التظلمات ذات الطابع المالي المرتبة الأولى بـ 2528 ملفا، تلتها التظلمات الإدارية بـ 2387 ملفا، ثم التظلمات المرتبطة بالاستفادة من البرامج الاجتماعية بـ 623 ملفا، فالقضايا العقارية بـ 544 ملفا، ثم ملفات عدم تنفيذ الأحكام القضائية بـ337 ملفا. وتوزعت باقي التظلمات بين الاستفادة من الخدمات العمومية بـ 157 ملفا، وتدبير المخاطر الكبرى بـ 99 ملفا، وقضايا حقوق الإنسان بـ 60 ملفا، والخدمات الرقمية بـ 22 ملفا، وطلبات المساعدة القضائية المؤقتة بـ 13 ملفا، ليبلغ مجموع التظلمات المصنفة موضوعاتيا 6770 ملفا.

و على صعيد القطاعات المعنية بالطلب على الوساطة، تصدر قطاع الداخلية الحصيلة بـ 1918 ملفا، يليه قطاع العدالة بـ 1421 ملفا، ثم قطاع الاقتصاد والمالية بـ 1288 ملفا. كما أبان معيار ترابية الإدارة عن تركز نسبة مهمة من التظلمات على مستوى المصالح المركزية، خاصة لدى قطاع الاقتصاد والمالية بـ 829 تظلما، وقطاع الداخلية بـ 389 تظلما، وصندوق الإيداع والتدبير بـ 309 تظلمات، وقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ 243 تظلما، وقطاع الصحة والحماية الاجتماعية بـ 178 تظلما، وهو ما يبرز ثقل القرار المركزي في تدبير عدد من الوضعيات الفردية ذات الأثر المالي والتنظيمي.

أما  مستوى المعالجة، تفاعلت المؤسسة مع الطلب الوارد عليها من خلال معالجة 9006 ملفات، منها 5825 تظلما، و3157 ملف توجيه، و24 طلب تسوية ودية. ووجهت المؤسسة 2770 مراسلة إلى المتظلمين قصد طلب معلومات، و4316 مراسلة أولية إلى الإدارات المعنية، منها 1871 مراسلة إلى مصالح الإدارة صاحبة الملف، و1237 مراسلة إلى المخاطب الدائم، و1208 مراسلات إلى رئيس الإدارة. كما وجهت 38 مراسلة في إطار المادة 38 من القانون رقم 14.16، مقابل 25 مراسلة سنة 2024. هذا، ونظمت المؤسسة 690 جلسة بحث وتحر، مع تسجيل 69 حالة تخلف عن الحضور، إلى جانب صياغة 267 محضرا لاجتماعات اللجان الدائمة للتتبع والتنسيق التي تناولت بالبحث 247 ملفا معروضا عليها.

وقد أفضت مخرجات المعالجة إلى صدور 1653 قرارا بالتسوية، توزعت على 28 قطاعا، مع تصدر قطاع الاقتصاد والمالية بـ 407 قرارات، يليه قطاع الداخلية بـ 244 قرارا، ثم قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ 177 قرارا، فالقطاع التعاضدي بـ 137 قرارا، والجماعات الترابية والمؤسسات التابعة لها بـ 125 قرارا. وتعكس هذه التسويات وجها عمليا من أوجه الوساطة، يقوم على تقريب وجهات النظر، وإنتاج حلول مشتركة، وتخفيف كلفة النزاع، بما يمنح التدخل المؤسساتي أثرا مباشرا في تصحيح بعض الوضعيات وتعزيز الإنصاف في العلاقة بين الإدارة والمرتفق، كما  بلغ الرصيد الإجمالي للتوصيات إلى حدود سنة 2025 ما مجموعه 769 توصية، منها 640 توصية ما زالت قيد التتبع عن سنوات سابقة، و129 توصية صدرت خلال السنة موضوع التقرير. وسجل هذا الرصيد انخفاضا قدره 223 توصية متراكمة مقارنة بسنة 2024، أي بنسبة تصفية 22,48%. كما نفذت خلال سنة 2025 ما مجموعه 110 توصيات، منها 27 توصية صدرت خلال السنة، و83 توصية تعود إلى سنوات سابقة، في حين بلغت التوصيات قيد الانتظار ضمن التوصيات الصادرة سنة 2025 ما مجموعه 99 توصية، وحفظت 3 توصيات لمبررات مقبولة.

من جهة أخرى رصد التقرير تجاوب الإدارة من خلال مؤشرات تتعلق بتنفيذ التوصيات، وقرارات التسوية، والأثر المالي، والزمن الإداري. وقد بلغ الرصيد العالق من التوصيات 557 سنة 2025، بعد أن كان 640 توصية سنة 2024 و845 توصية سنة 2023، وهو ما يشير إلى انخفاض المخزون المتراكم. كما بلغ معدل آجال تنفيذ التوصيات 815 يوما، بزيادة قدرها 143 يوما مقارنة بسنة 2024 التي استقر فيها المعدل عند 672 يوما. وبلغ معدل جواب الإدارة في الموضوع على المراسلة الأولى 81 يوما، وشمل 2800 ملف، مسجلا تحسنا بيومين مقارنة بسنة 2024، بينما بلغ المتوسط العام للمعالجة 226 يوما سنة 2025، ومتوسط المعالجة بمقتضى توصيات 774 يوما، ومتوسط المعالجة بمقتضى قرارات 213 يوما.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد