أكدت رئيسة مجموعة البنك الأوروبي للاستثمار، ناديا كالفينو، أن المغرب يحظى بثقة متزايدة من قبل المستثمرين الدوليين.
وقالت كالفينو، بمناسبة زيارتها للمملكة، إنه “بفضل استمرارية إصلاحاته، التي تم إطلاقها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، واستقرار إطاره الماكرو-اقتصادي ومتانة نظامه المالي، أصبح المغرب اليوم يحظى بثقة متزايدة من المستثمرين الدوليين”.
وأبرزت أن هذه الدينامية الأساسية كفيلة بخلق بيئة تتيح للمشاريع الحصول على التمويل والنمو، مضيفة أن هذه المصداقية تصنع الفارق وتمكن من تعبئة استثمارات على نطاق واسع.
وأوضحت السيدة كالفينو أن “ازدهار المقاولات يستلزم قبل كل شيء إمكانية التوقع، والبساطة، والثقة، أي قواعد واضحة، ومساطر إدارية مبسطة، وولوج أفضل إلى التمويل والكفاءات، فضلا عن بنيات تحتية عصرية”.
وحسب رئيسة مجموعة البنك الأوروبي للاستثمار، فإن هذه الإصلاحات تحول ثقة المستثمرين إلى مشاريع، ووظائف وفرص ملموسة.
كما ذكرت بأن المغرب، باعتباره فاعلا اقتصاديا وصناعيا مهما على الصعيدين الإفريقي والدولي، يعد شريكا استراتيجيا للاتحاد الأوروبي على المستويين السياسي والجيو -اقتصادي.
وأشارت إلى أن الاستثمارات الهامة، المدعومة من قبل البنك الأوروبي للاستثمار باعتباره الذراع المالي للاتحاد الأوروبي وتتشكل مساهمته من الدول الأعضاء الـ27، لا تزيد هذه الجاذبية إلا تعزيزا.
وتابعت بالقول إن “المغرب يشكل جسرا طبيعيا بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي. ولأن استقرار المغرب وترابطه يعودان بالنفع على المنطقة بأسرها وعلى العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا، فإن هذه الشراكة تكتسي بالنسبة لنا طابعا استراتيجيا للغاية”.
وتندرج زيارة السيدة كالفينو إلى المغرب، والتي تتتواصل إلى غاية فاتح يوليوز 2026، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تربط المؤسسة المالية الأوروبية بالمملكة.
ويعد البنك الأوروبي للاستثمار أحد المانحين الرئيسيين للمغرب، حيث قام بتعبئة أزيد من 12 مليار أورو منذ بدء أنشطته في المملكة، من أجل تمويل مشاريع في قطاعات رئيسية من قبيل المقاولات الصغرى والمتوسطة، والطاقات المتجددة، والتعليم، والنقل المستدام، والصحة، بالإضافة إلى الماء والتطهير السائل.