بووانو من الداخلة: الحكومة عمّقت الاختلالات وتوظف قراراتها في سياق انتخابي

صوت الصحراء

انتقد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، حصيلة الحكومة في تدبير عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، معتبراً أن أداءها أفرز اختلالات مست قطاعات استراتيجية، وأثر على الأمن الغذائي، كما أسهم في تراجع منسوب الثقة في المؤسسات، وفق تعبيره.
وفي مستهل كلمته خلال لقاء تواصلي بمدينة الداخلة، استعرض بووانو محطات من تاريخ المقاومة المغربية بالأقاليم الجنوبية، قبل أن يتناول مستجدات القضية الوطنية، مؤكداً أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الإطار الأمثل لتسوية النزاع حول الصحراء في ظل السيادة المغربية.
وسلط الضوء على المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها جهة الداخلة وادي الذهب، لاسيما في مجالات الصيد البحري والفلاحة والسياحة والطاقات المتجددة، مشدداً على أن تثمين هذه الإمكانات يقتضي حكامة ناجعة وتدبيراً رشيداً للقطاعات الإنتاجية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
واعتبر أن الديمقراطية لا تستقيم إلا بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، منتقداً ما وصفه بسوء تدبير الحكومة لعدد من القطاعات الحيوية، وهو ما قال إنه انعكس سلباً على مؤشرات التنمية، وأضعف ثقة المواطنين، كما أساء إلى صورة المغرب على المستوى الدولي بسبب انتشار مظاهر المحسوبية والزبونية، بحسب رأيه.
وفي الجانب التشريعي، قال بووانو إن الحكومة تراجعت عن عدد من الإصلاحات المرتبطة بمحاربة الفساد، من بينها سحب مشروع تجريم الإثراء غير المشروع، كما أثار ملاحظات بشأن تدبير ملفات التغطية الصحية والدعم المباشر ودعم الأرامل، معتبراً أن هذه الملفات تستوجب مزيداً من الشفافية والنجاعة.
كما توقف عند وضعية قطاع الصيد البحري، معتبراً أن مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط، المعتمد منذ سنة 2004، أصبح متجاوزاً بالنظر إلى التحولات التي عرفها القطاع، داعياً إلى مراجعته بما يحقق الإنصاف بين مختلف أساطيل الصيد ويحافظ على استدامة الثروة السمكية.
وفي الشأن السياسي، اعتبر بووانو أن إعلان رئيس الحكومة عزيز أخنوش العودة إلى الساعة القانونية ابتداءً من 20 شتنبر المقبل يندرج ضمن حملة انتخابية مبكرة، مشيراً إلى أن توقيت القرار، الذي يسبق الانتخابات التشريعية، يهدف إلى استمالة الناخبين عبر قرارات ذات طابع شعبي.
وأضاف أن “المغاربة سيستيقظون باكراً، لكنهم سيستيقظون أيضاً للتصويت ضد أخنوش”، معتبراً أن مثل هذه المبادرات لن تغير تقييم المواطنين لأداء الحكومة، كما دعا إلى عدم توظيف وسائل وإمكانات الدولة لخدمة أجندات انتخابية.
وفي ختام اللقاء، دعا بووانو المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أن صناديق الاقتراع تشكل الآلية الدستورية لمحاسبة المسؤولين وتقييم السياسات العمومية.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد