صوت الصحراء
في خطوة إنسانية نبيلة تعكس صفاء السريرة وصدق العطاء، أقدم الشاب التقي محمد ولد ماء العينين ولد السباعي، ابن العيون، على التكفل بمصاريف أداء العمرة لأربعين (40) شخصًا من ماله الخاص، محتسبًا الأجر عند الله تعالى، لا يبتغي من وراء ذلك جزاءً ولا شكورًا، وإنما ابتغاء وجهه الكريم.
هذه المبادرة المباركة لم تكن وليدة اللحظة، بل هي امتداد لمسار من البذل والعطاء عُرف به بين الناس، حيث ظل قريبًا من أهل الدين والفقهاء وذوي الحاجة، يمد يد العون في صمت، ويحرص على دعم كل عمل فيه خير وصلاح للمجتمع.
وقد نوّه الشاب الفقيه مصطفى بوحلا بخصاله الحميدة، مشيدًا بروحه التطوعية واهتمامه بأهل العلم والضعفاء، ومؤكدًا أن مثل هذه النماذج المشرّفة تجسد معاني التكافل والتراحم التي حثّ عليها ديننا الحنيف. كما أشار إلى أن ما يقدمه من دعم لأهل الفقه والدين يعكس وعيًا بأهمية صون مكانتهم وتعزيز دورهم في توجيه المجتمع.
إن مبادرة التكفل بعمرة أربعين شخصًا ليست مجرد دعم مادي، بل هي رسالة أمل، وتجديد لقيم التضامن، وترسيخ لثقافة الإحسان في المجتمع. نسأل الله أن يتقبل منه، ويبارك له في ماله وأهله، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته، وأن يرزقنا وإياه الإخلاص في القول والعمل.