لجنة تتبع الأخطبوط تقترب من الحسم في مستقبل الموسم الصيفي وسط ترقب مهني واسع.

صوت الصحراء
تتجه أنظار الفاعلين في قطاع الصيد البحري إلى الاجتماع المرتقب للجنة تتبع مصيدة الأخطبوط، المقرر عقده يوم 22 يونيو الجاري، والذي ينتظر أن يشكل محطة حاسمة في تحديد ملامح الموسم الصيفي لسنة 2026، بعد أشهر من الترقب المرتبط بتطور وضعية المخزون واستمرار إجراءات الحماية البيولوجية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق قرار السلطات الوصية تمديد فترة الراحة البيولوجية إلى غاية 30 يونيو المقبل، وهو الإجراء الذي فرضته المعطيات العلمية المرتبطة بحالة المصيدة، خصوصا ما يتعلق بانتشار الأحجام الصغيرة من الأخطبوط داخل مناطق الصيد. ويهدف هذا التدبير إلى منح المخزون فترة إضافية للتجدد الطبيعي، بما يسمح بتحسين المؤشرات البيولوجية ورفع القيمة الاقتصادية للمصطادات خلال الموسم المقبل.
ومن المنتظر أن يقدم الخبراء والباحثون خلال الاجتماع عرضا مفصلا حول نتائج حملات التقييم العلمي التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، خاصة بالمصايد الجنوبية التي تمثل الخزان الرئيسي لهذا المورد الاستراتيجي. كما ستتم مناقشة تطور الكتلة الحية ومستوى انتشار الأحجام التجارية ومدى قدرة المخزون على تحمل استئناف النشاط في ظروف تضمن الاستغلال المسؤول للثروة البحرية.
ويترقب المهنيون أيضا الكشف عن التوجهات الجديدة المرتبطة بتدبير الموسم الصيفي، سواء من حيث فترات الاستغلال أو نظام توزيع الحصص وآليات المراقبة وتتبع المفرغات. وتكتسي هذه التدابير أهمية متزايدة بالنظر إلى القيمة الاقتصادية العالية للأخطبوط داخل الصادرات المغربية من منتجات الصيد البحري، حيث يعد من أكثر الأصناف طلبا في الأسواق الدولية.
ويرى متتبعون أن نجاح الموسم المقبل سيظل رهينا بمدى احترام التوصيات العلمية وتكريس مبادئ الاستدامة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المصايد الوطنية المرتبطة بالتغيرات المناخية وتزايد الضغط على الموارد البحرية. كما أن المحافظة على التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي وحماية المخزون أصبحت اليوم من أبرز رهانات السياسة البحرية الوطنية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه أشغال لجنة التتبع، يبقى الرهان الأساسي هو التوفيق بين تطلعات المهنيين الراغبين في استئناف النشاط وتحقيق مردودية اقتصادية جيدة، وبين ضرورة الحفاظ على أحد أهم الموارد البحرية التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الأزرق بالأقاليم الجنوبية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد