صوت الصحراء
شهدت مدينة نواذيبو، امس الخميس، وقفة احتجاجية نظمها عدد من الصيادين التقليديين أمام مبنى الولاية، للتعبير عن استيائهم من الأوضاع التي يعيشها القطاع، والمطالبة بجملة من الإجراءات التي يرون أنها كفيلة بضمان استمرارية نشاطهم وتحسين ظروف عملهم.
وأكد المحتجون أن من أبرز مطالبهم تخصيص مهلة أسبقية مدتها 15 يوماً لفائدة الصيد التقليدي قبل السماح بانطلاق أساطيل الصيد الصناعي، معتبرين أن هذا الإجراء من شأنه أن يمنحهم فرصة حقيقية للاستفادة من الموسم، بالنظر إلى محدودية إمكانياتهم مقارنة بالسفن الصناعية.
كما طالب الصيادون بمراجعة أسعار الوقود أو توفير آلية لدعم المحروقات الموجهة لزوارق الصيد التقليدي، مؤكدين أن الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات رفعت كلفة رحلات الصيد بشكل كبير، وهو ما يهدد مردودية النشاط ويثقل كاهل المهنيين.
وانتقد المحتجون استمرار الغموض بشأن موعد استئناف نشاط الصيد التقليدي بعد تمديد فترة التوقف البيولوجي، داعين وزارة الصيد والاقتصاد البحري إلى الإعلان عن تاريخ رسمي وواضح يتيح للمهنيين الاستعداد للموسم في ظروف مناسبة.
وشدد المشاركون في الوقفة على ضرورة فرض احترام فترات التوقف البيولوجي والتصدي بحزم للصيد غير القانوني، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً للحفاظ على المخزون السمكي وضمان استدامة الثروة البحرية للأجيال المقبلة، مطالبين في الوقت ذاته بالإسراع في إيجاد حلول لملف الزوارق المحتجزة لدى خفر السواحل، وإنهاء معاناة أصحابها.
ودعا الصيادون السلطات الموريتانية إلى تبني رؤية أكثر دعماً لقطاع الصيد التقليدي، من خلال تحسين ظروف العمل، وتوفير الدعم اللازم، وإشراك المهنيين في القرارات المرتبطة بتدبير المصايد، مؤكدين أن الصيد التقليدي يشكل ركيزة اقتصادية واجتماعية أساسية في مدينة نواذيبو، ويساهم في توفير فرص الشغل وتنشيط الاقتصاد المحلي.