صوت الصحراء
عقب إسدال الستار على الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، قام البرلماني حسان الدرهم، مساء اليوم الإثنين، بزيارة منزل البرلماني محمد سالم الجماني بمدينة العيون، حيث تبادل الطرفان التهاني بمناسبة فوزهما في الانتخابات الأخيرة.
اللقاء لم يكن مناسبة للتهنئة فقط، بل حمل أيضاً رسالة مفادها أن انتهاء المنافسة الانتخابية يقتضي الانتقال من أجواء التنافس إلى مرحلة جديدة عنوانها التواصل والاحترام المتبادل، بعيداً عن الحسابات التي تفرضها الحملات الانتخابية وما قد يرافقها من اختلاف في المواقف.
وتكتسي مثل هذه المبادرات أهمية خاصة في مرحلة ما بعد الانتخابات، باعتبار أن المسؤولية الجديدة للمنتخبين تتجاوز حدود الانتماءات الحزبية والحسابات الانتخابية، وترتبط أساساً بالدفاع عن مصالح المواطنين والعمل من أجل قضايا المنطقة وانتظارات ساكنتها.
كما أن تبادل الزيارات والتهاني بين المنتخبين والفاعلين السياسيين يمكن أن يشكل مدخلاً لإعادة بناء جسور التواصل، خصوصاً بعد فترة شهدت تنافساً انتخابياً بين مختلف المرشحين، بما يسمح بفتح صفحة جديدة قائمة على الاحترام والتعاون، مع الحفاظ على حق الاختلاف في الرأي والموقف.
وفي السياق ذاته، تبرز الحاجة إلى أن تشكل هذه المبادرة نموذجاً لباقي المرشحين الذين فازوا في الاستحقاقات الأخيرة، وكذلك الذين لم يحالفهم الحظ، من أجل تجاوز نتائج المنافسة الانتخابية وعدم تحويلها إلى مصدر للقطيعة أو التوتر أو قطع العلاقات.
فالانتخابات تنتهي بإعلان النتائج، بينما تستمر العلاقات الإنسانية والاجتماعية والسياسية، وتبقى مصلحة الساكنة والمنطقة فوق الحسابات الظرفية. ومن هذا المنطلق، فإن نبذ كل ما من شأنه تعكير الأجواء أو توسيع دائرة الخلاف، واعتماد الحوار والتواصل، يظل مدخلاً لتدبير مرحلة ما بعد الانتخابات بروح أكثر هدوءاً وانفتاحاً.