صوت الصحراء : هيئة التحرير
حصلت صوت الصحراء على نسخة من مراسلة صادرة عن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، بتاريخ 10 شتنبر 2026، بشأن طلب امبارك حمية الاستقالة من الحزب، وهي المراسلة التي تثير تساؤلات حول خلفيات وتوقيت هذه الخطوة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.
وتكتسي المراسلة أهمية إضافية بالنظر إلى أن امبارك حمية يخوض الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026 بصفته وكيلاً للائحة حزب الاستقلال بدائرة الداخلة، ما يجعل توقيت المراسلة محط اهتمام في سياق انتخابي يعرف تنافساً بين مختلف الأحزاب واللوائح.
المراسلة، التي جاءت جواباً على طلب استقالة تقدم به حمية بتاريخ 3 غشت 2026، أخبرته بأن إدارة الحزب تذكره بضرورة تسوية “التزاماته وواجباته اتجاه الحزب”، وفق مقتضيات النظامين الأساسي والداخلي، إلى جانب تسوية وضعيته بخصوص “المهام الانتدابية التي يزاولها باسم الحزب”.
وحسب مضمون الوثيقة، فإن استكمال هذه الإجراءات يعد، وفق قيادة الحزب، خطوة لازمة قبل البت في طلب الاستقالة وترتيب آثارها القانونية.
غير أن توقيت المراسلة، التي جاءت قبل أيام قليلة من موعد الاقتراع، قد يفتح باب التساؤلات حول السياق السياسي والتنظيمي الذي جاءت فيه، وما إذا كانت مجرد مسطرة داخلية مرتبطة بطلب الاستقالة، أم أن لها أبعاداً أخرى مرتبطة بالمشهد الانتخابي الحالي، خاصة وأن المعني بالأمر يوجد حالياً في واجهة التنافس الانتخابي بالداخلة.
ويبقى من السابق لأوانه الجزم بوجود استهداف سياسي، في غياب توضيحات إضافية من الأطراف المعنية، كما أن مضمون المراسلة نفسها لا يتضمن اتهاماً مباشراً لحمية أو قراراً تأديبياً في حقه.
وتطرح الوثيقة، في المقابل، سؤالاً سياسياً مشروعاً: هل يتعلق الأمر بمجرد تسوية إدارية وتنظيمية تسبق البت في الاستقالة، أم أن توقيتها يعكس توتراً سياسياً داخل حزب التجمع الوطني للأحرار؟
والجواب، في نهاية المطاف، يظل مرتبطاً بما ستكشفه الأيام المقبلة، وبأي توضيحات قد تصدر عن قيادة الحزب أو امبارك حمية بشأن مضمون المراسلة وخلفياتها.
تعليقات الزوار