صوت الصحراء
تتواصل مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة بوتيرة متسارعة، بعدما استقبلت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة الجماعية للقيادة بحزب الأصالة والمعاصرة، مساء الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين، في إطار الجولة الثانية من المشاورات مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية.
ويأتي هذا اللقاء بعد ساعات من تحرك سياسي آخر، تمثل في زيارة الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، صباح الاثنين، حيث جرى بحث تطورات المشاورات المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن المفاوضات لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم في تركيبة الأغلبية، وأن الحديث عن أسماء الأحزاب التي ستشكل الحكومة المقبلة ما يزال مبكراً، في ظل استمرار الاتصالات وتبادل التصورات بين مختلف الأطراف.
وفي المقابل، بدأت تظهر داخل حزب الأصالة والمعاصرة ملامح توجه نحو إعادة النظر في تركيبة الأغلبية مقارنة بالصيغة التي قادت الحكومة خلال الولاية السابقة، مع تداول خيار يقوم على إشراك أحزاب الكتلة الوطنية في الأغلبية المقبلة.
ولا يعني طرح هذا الخيار، وفق المعطيات المتوفرة، أن الصيغة أصبحت محسومة، إذ يرتقب أن تخضع عملية اختيار مكونات التحالف المقبل لجملة من الاعتبارات، أبرزها مدى التقارب بين الأحزاب المعنية في ما يتعلق بالبرامج والأولويات والتصورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وتكشف لقاءات المنصوري مع الأمناء العامين للأحزاب، وبينها لقاءا بنعبد الله وأوزين، أن المشاورات دخلت مرحلة اختبار مواقف مختلف التنظيمات بشأن شكل الحكومة المقبلة، في انتظار أن تتضح تدريجياً طبيعة التحالف الذي سيحظى بالتوافق السياسي اللازم لقيادة المرحلة القادمة.
وبينما تظل عدة صيغ مطروحة على طاولة التفاوض، فإن الحسم النهائي في مكونات الأغلبية يبقى مرتبطاً بما ستسفر عنه المشاورات من تفاهمات، خاصة أن العامل البرنامجي أصبح أحد المحددات الأساسية التي يجري على أساسها بحث إمكانية التقارب بين الأحزاب المشاركة في الحكومة المقبلة.
تعليقات الزوار