صوت الصحراء :
أعرب مهنيون بقطاع الصيد التقليدي بجهة الداخلة وادي الذهب عن استغرابهم من مضامين المراسلة الصادرة عن مديرية الصيد البحري والموجهة إلى رئيس الكنفدرالية المغربية للصيد التقليدي، والتي تدعو إلى مناقشة وضعية الصيد التقليدي على المستوى الوطني.
وأكد المهنيون أن الإشكال لا يكمن في الإقصاء المباشر للجهة، وإنما في أن الكنفدرالية المدعوة للحوار لا تمثل التكوينات المهنية الحقيقية والواقعية لقطاع الصيد التقليدي بجهة الداخلة وادي الذهب، مما يطرح إشكالية مشروعية تمثيل الجهة داخل هذه النقاشات.
وفي رسالة رسمية وجهها مهنيون محليون إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، شددوا على ضرورة إشراك التمثيليات المهنية الفعلية بالجهة في كل اللقاءات والمشاورات المتعلقة بوضعية وآفاق الصيد التقليدي بالمنطقة، ضماناً لاحترام مبدأ العدالة المجالية، وتكريساً لمقاربة تشاركية حقيقية، تنطلق من الميدان وتعكس خصوصية المصايد المحلية.
كما عبر المهنيون عن قلقهم من توجه مديرية الصيد البحري نحو فرض نظام “التخصص في الصيد” عبر رخص سنوية، تلزم البحار بالتقيد بنوع واحد فقط من الأصناف البحرية، معتبرين أن هذا التوجه لا ينسجم مع الواقع البحري المتعدد والمتنوع لجهة الداخلة وادي الذهب، التي تعرف بتنوع ثرواتها السمكية وحاجتها إلى نماذج تدبيرية أكثر مرونة وتكيفاً مع الخصوصيات البيئية والاجتماعية للمهنة.
وأشار المهنيون إلى أن عبارة “الصيد التقليدي بالمغرب” كما وردت في نص المراسلة، لا يمكن أن تشمل واقع الصيد التقليدي بالداخلة وادي الذهب دون استشارة وإشراك حقيقي للفاعلين المهنيين المحليين، الذين يملكون الدراية الكافية بواقع المصايد والتحديات اليومية التي تواجههم.
وختم المهنيون رسالتهم بالتأكيد على أن أي إصلاحات أو قرارات مستقبلية تخص قطاع الصيد التقليدي بالجهة يجب أن تتم بالتنسيق الكامل مع الفاعلين المهنيين الحقيقيين، حفاظاً على حقوق البحارة المحليين وعلى استقرار القطاع.

