صوت الصخراء
قدم الأول الموريتاني، المختار ولد اجاي، صباح اليوم الجمعة، استقالة حكومته إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال استقباله بالقصر الرئاسي في العاصمة نواكشوط، وفق ما أعلنته رئاسة الجمهورية الموريتانية في بيان مقتضب.
ولم تكشف الرئاسة، في إعلانها، عن الأسباب المباشرة التي دفعت إلى تقديم الاستقالة، كما لم توضح طبيعة الخطوات المقبلة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة أو احتمال إعادة تكليف ولد اجاي بمواصلة قيادة الجهاز التنفيذي.
ويأتي هذا التطور في ظرفية تشهد فيها البلاد نقاشا حول تدبير عدد من الملفات الاقتصادية والخدماتية، خاصة بعد الحريقين اللذين اندلعا بمحطتي تحويل كهربائي رئيسيتين في نواكشوط خلال شهر غشت الماضي، وما ترتب عنهما من اضطرابات في التزود بالكهرباء، وهو الملف الذي استأثر باهتمام السلطات الموريتانية خلال الفترة الأخيرة.
وكان ولد اجاي قد ترأس، الخميس، اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة بتدبير تداعيات الحادث، في إطار متابعة الإجراءات المتخذة لمعالجة آثاره، وذلك قبل تقديم استقالة الحكومة في اليوم الموالي.
ورغم تزامن هذه التطورات، لم يصدر أي إعلان رسمي يربط بين ملف الكهرباء واستقالة الحكومة، ما يجعل تحديد الدوافع الفعلية لهذه الخطوة رهينا بما ستكشف عنه السلطات الموريتانية خلال المرحلة المقبلة.
ويُذكر أن المختار ولد اجاي تولى منصب الوزير الأول في غشت 2024، عقب تعيينه من طرف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مع بداية الولاية الرئاسية الثانية، خلفا لمحمد ولد بلال.
ومن شأن هذه الاستقالة أن تفتح الباب أمام ترتيبات سياسية وحكومية جديدة، في انتظار القرار الرئاسي بشأن الشخصية التي ستتولى قيادة الحكومة المقبلة، ومدى انعكاس ذلك على أولويات العمل التنفيذي والتعامل مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية في موريتانيا.