موريتانيا: اتحاد ضباط البحرية التجارية والصيد يرفض الضغوط المطالبة بفتح موسم الصيد قبل صدور النتائج العلمية
صوت الصحراء: انواكشوط
أعلن الاتحاد المهني لضباط البحرية التجارية والصيد (UPOMMP) رفضه لما وصفه بمحاولات التأثير على القرار العلمي المتعلق بتحديد موعد استئناف نشاط الصيد بعد فترة الراحة البيولوجية، وذلك في رد رسمي وجهه إلى وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية تعقيباً على رسالة صادرة عن الاتحادية الوطنية للصيد (FNP).
وأكد الاتحاد أن تحديد مواعيد فتح مواسم الصيد يجب أن يستند حصراً إلى نتائج الدراسات والرحلات العلمية التي تقيّم وضعية المخزون السمكي، معتبراً أن أي دعوات لفتح البحر قبل اكتمال هذه التقييمات تمثل، بحسب تعبيره، تجاوزاً لمبدأ الاعتماد على الرأي العلمي في إدارة الثروة البحرية.
وجاء في الرد أن الرسالة الأخيرة للاتحادية الوطنية للصيد تعكس، وفق رؤية الاتحاد، مصالح بعض الفاعلين الاقتصاديين أكثر مما تعكس المصلحة العامة للقطاع، مشدداً على أن حماية الثروة السمكية واستدامتها يجب أن تظل أولوية وطنية تتقدم على أي اعتبارات ظرفية أو تجارية.
وأشار الاتحاد إلى أن التجارب السابقة في تسيير القطاع أظهرت أهمية احترام التوصيات العلمية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بفتح مواسم الصيد، مؤكداً أن أي تراجع عن هذه المقاربة قد تكون له انعكاسات سلبية على المخزون السمكي وعلى مستقبل النشاط البحري في البلاد.
كما شدد على أن التشريعات الوطنية تكفل للمواطنين الاستفادة من الثروة السمكية الوطنية، وأن مردودية القطاع لا تنعكس على المستثمرين وحدهم، بل تمتد إلى شرائح واسعة من المجتمع من خلال فرص العمل والأنشطة الاقتصادية والخدمات المرتبطة بالصيد.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل الأوساط المهنية حول موعد استئناف نشاط الصيد عقب فترة الراحة البيولوجية، التي تعد من أهم الآليات المعتمدة للحفاظ على المخزون السمكي وضمان تجدد الموارد البحرية.
ويرى مختصون في مجال المصايد أن القرارات المتعلقة بفتح البحر يجب أن تستند إلى نتائج التقييمات العلمية التي تنجزها الهيئات المختصة، باعتبارها المرجعية الأساسية لتحديد وضعية المخزونات البحرية ومدى قدرتها على تحمل استئناف عمليات الصيد.
ويُعد قطاع الصيد من أبرز القطاعات الاقتصادية في موريتانيا، حيث يساهم في توفير فرص العمل وتعزيز الصادرات ودعم الأمن الغذائي، ما يجعل التوفيق بين متطلبات الاستثمار والمحافظة على الموارد البحرية تحدياً دائماً أمام صناع القرار والفاعلين في القطاع.
ودعا الاتحاد المهني لضباط البحرية التجارية والصيد السلطات العمومية إلى مواصلة اعتماد المقاربة العلمية في إدارة الثروة السمكية، مؤكداً أن استدامة الموارد البحرية تمثل ضمانة أساسية لمستقبل القطاع ولمصالح الأجيال القادمة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد